عنهم عليهم السلام ، حيث بين انه قصد بذلك التأليف إزالة حيرة
السائل ، فلو كان ملفقا مما ثبت وروده عنهم ومما لم يثبت لزاد
السائل حيرة ، فعلم أن جميع أحاديثه صحيحة عنده مأخوذة من
الأصول التي صنفها أصحاب الأئمة بأمرهم ، ثم قوله ( ويأخذ
منه من يريد علم الدين بالنصوص الصحيحة عن الصادقين ) أوضح
دلالة من ذلك ، لأنه لم يبين قاعدة يعرف بها الصحيح من غيره
لو كان فيه غير صحيح ، والاصطلاح على تقسيم الحديث إلى
أربعة أقسام لم يكن في زمانه قطعا .
وأيضا لو لم يكن جميع ما فيه صحيحا لما قال يكتفي به
المتعلم ويرجع إليه المسترشد .
وأيضا من لم يقصر في اهداء النصيحة لم يرض بتلفيق كتابه
الذي ألفه لإرشاد المسترشدين ولتعمل به الشيعة إلى يوم القيامة
من الأحاديث الصحيحة وغيرها .
وقد قال الشيخ في الفهرست : ان كثيرا من مصنفي أصحابنا
وأصحاب الأصول كانوا ينتحلون المذاهب الفاسدة وكانت
كتبهم معتمدة .
وقال السيد الأجل المرتضى علم الهدى في جواب المسائل
التبانيات على ما نقله جماعة منهم الشيخ حسن بن الشهيد الثاني
في المنتقى والمعالم : ان كثيرا من اخبارنا المنقولة في كتبنا معلومة مقطوع
على صحتها ، إما بالتواتر من طريق الإشاعة والإذاعة أو بامارة
وعلامة دلت على صحتها وصدق رواتها ، فهي موجبة للعلم مقتضية
للقطع وان وجدناها مودعة في الكتب بسند مخصوص معين من
الجواهر السنية — صفحة 374
مساهمون: الحر العاملي
ص٣٧٤