والشدائد بيدي ، ويرجو غيري ويقرع بالفكر باب غيري وبيدي
مفاتيح الأبواب وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني ، فمن الذي
أملني لنوائبه فقطعته دونها ، ومن ذا الذي رجاني لعظيمة فقطعت
رجاءه ؟ جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي ،
وملأت سماواتي ممن لا يمل من تسبيحي وامرتهم ان لا يغلقوا
الأبواب بيني وبين عبادي فلم يثقوا بقولي ، ألم يعلم من طرقته
نائبة من نوائبي انه لا يملك كشفها أحد غيري ، ألا من بعد اذني
فما لي أراه لاهيا عني ، أعطيته بجودي ما لم يسألني ثم انتزعته
منه فلم يسألني رده وسئل غيري ، أفتراني ابدأ بالعطاء قبل
المسألة ثم اسئل فلا أجيب سائلي ، أبخيل انا فيبخلني عبدي ،
أوليس العفو والرحمة بيدي ، أوليس انا محل الآمال فمن يقطعها
دوني ، أفلا يخشى المؤملون ان يؤملوا غيري ، فلو ان أهل
سماواتي وأهل أرضي أملوا جميعا ثم أعطيت كل واحد منهم مثل
ما أمل الجميع ما انتقص من ملكي ذرة ، وكيف ينقص ملك انا
قيمه ، فيا بؤسي للقانطين من رحمتي ، ويا بؤسي لمن عصاني ولم
يراقبني .
وعن محمد بن يحيى عن بعض أصحابنا عن عباد بن يعقوب
الرواجني عن سعيد بن عبد الرحمن قال : كنت مع موسى بن
عبد الله بينبع وقد نفدت نفقتي في بعض الاسفار فقال لي بعض
ولد الحسين : من تؤمل ؟ قلت : موسى بن عبد الله . فقال : اذن
لا تنقضي حاجتك ثم لا تنجح طلبتك . فقلت : ولم ذلك ؟ قال :
الجواهر السنية — صفحة 330
مساهمون: الحر العاملي
ص٣٣٠