قال : أوحى الله إلى إبراهيم اني جاعلك للناس اماما ، فاستخف
إبراهيم الفرح فقال : يا رب ومن ذريتي أئمة مثلي ؟ فأوحى
الله إلى إبراهيم اني لا أعطيك عهدا لا أفي لك به . قال : يا رب
وما العهد الذي لا تفي لي به ؟ قال : لا أعطيك لظالم من ذريتك .
قال يا رب من الظالمين من ذريتي ؟ قال : من سجد لصنم من
دوني لا أجعله اماما أبدا ولا يصح أن يكون اماما . فقال إبراهيم :
واجنبني وبني ان نعبد الأصنام رب انهن أضللن كثيرا من الناس
قال النبي ( ص ) : فانتهت الدعوة إلي والى أخي علي لم يسجد
أحد منا لصنم قط فاتخذني الله نبيا وعليا وصيا .
وعن والده قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال : أخبرنا
أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري قال : حدثنا أبو علي
محمد بن همام قال : حدثنا الحسين بن أحمد المالكي قال : حدثنا
محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين قال : حدثنا أبو أيوب يحيى
ابن زكريا قال : حدثنا داود بن كثير بن أبي خالد الرقي قال :
حدثنا أبو عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله ( ص ) : قال
الله : لولا أني استحي من عبدي المؤمن ما تركت عليه خرقة يتوارى
بها ، وإذا أكملت له الايمان ابتليته بضعف في قوته وقلة في رزقه ،
فان هو حرج أعدت عليه ، فان صبر باهيت به ملائكتي ، ألا
وقد جعلت عليا علما فمن تبعه كان هاديا ومن تركه كان ضالا ،
لا يحبه الا مؤمن ولا يبغضه الا منافق .
وعن أبيه عن المفيد عن أحمد بن محمد بن الحسن بن
الجواهر السنية — صفحة 261
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٦١