كما تواترت به الأحاديث .
ويضاف إلى ذلك قول الصادق عليه السلام : لا يقبل الله
عملا الا بمعرفة ولا معرفة الا بعمل . وقولهم عليهم السلام : إنما
شيعتنا من اتقى الله . وقولهم عليهم السلام : ليس منا من هو في
مصرفيه مائة ألفا وأزيد وفيهم من هو أورع منه . إلى غير ذلك
من الأخبار الكثيرة ، ومعلوم انه لو كان جميع الناس مقرين لله
بالوحدانية والعدل ولسائر الأنبياء بالنبوة ولجميع الأوصياء
بالإمامة والوصية ملازمين للتقوى والعمل معترفين بالمعاد لما احتج
إلى خلق النار ، ووجه تخصيص ولاية علي عليه السلام بالذكر
مزيد الاعتناء بها وعدم قبول شئ من ذلك بدونها وتوقف لنجاة
من النار عليها والله أعلم ، وقد ذكر علي بن عيسى والحافظ البرسي
في تأويل هذا الحديث ما يوافق هذا المعنى .
وقال : حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثنا سعد
ابن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري قالا : حدثنا أحمد بن محمد
ابن عيسى عن الحسن بن محبوب عن مقاتل بن سليمان عن الصادق
عليه السلام قال : قال رسول الله ( ص ) : أنا سيد النبيين ووصيي
سيد الوصيين وأوصياؤه سادة الأوصياء ، ان آدم سأل ربه ان
يجعل له وصيا صالحا ، فأوحى الله إليه اني أكرمت الأنبياء بالنبوة
ثم اخترت خلقي فجعلت خيارهم الأوصياء ، ثم أوحى الله إليه
يا آدم أوص إلى شيث - الحديث . ورواه في من لا يحضره
الفقيه أيضا مثله .
الجواهر السنية — صفحة 237
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٣٧