سائرا بجميع ما معه خرج الملك القبطي يمشي خلف إبراهيم
اعظاما له ، وهيبة فأوحى الله تعالى إلى إبراهيم أن قف ، ولا تمش
قدام الجبار المتسلط ويمشي هو خلفك ، ولكن اجعله أمامك
وامش خلفه وعظمه وارهبه فإنه مسلط ، ولا بد من أمرة في
الأرض برة أو فاجرة .
وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم
عن أبان الأحمر عن محمد الواسطي قال : قال أبو عبد الله ( ع ) :
إن إبراهيم ( ع ) شكى إلى الله ما يلقى من سوء خلق سارة فأوحى
الله تعالى إليه : إنما مثل المرأة مثل الضلع المعوج إن أقمته كسرته
وإن تركته استمتعت به اصبر عليها .
وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن
أبي عبد الله ( ع ) أن أمير المؤمنين ( ع ) قال : أول من شاب إبراهيم
فقال : يا رب ما هذا ، قال : نور وتوقير ، قال : يا رب زدني منه .
وعنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : كان الناس لا يشيبون فأبصر إبراهيم شيبا
في لحيته فقال : يا رب ما هذا قال : هذا وقار قال : رب زدني
وقارا .
محمد بن علي بن بابويه في كتاب العلل عن أبيه عن سعد
عن أيوب بن نوح عن ابن أبي عمير مثله .
وفي المجالس قال : حدثنا علي بن أحمد الدقاق ، قال :
حدثنا محمد بن هارون الصوفي قال : حدثنا عبد الله بن موسى
الطبري ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الخشاب ، قال : حدثنا
الجواهر السنية — صفحة 23
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٣