منها إلى المأمون اجتمع إليه أصحاب الحديث فقالوا : يا بن رسول
الله ترحل عنا ولا تحدثنا بحديث فنستفيده منك ، وقد كان قعد
في العمل عمارية ، فاطلع رأسه وقال : سمعت أبي موسى بن
جعفر يقول : سمعت أبي جعفر بن محمد يقول : سمعت أبي
محمد بن علي يقول : سمعت أبي علي بن الحسين يقول : سمعت
أبي الحسين بن علي يقول : سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب يقول : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : سمعت جبرئيل
يقول : سمعت الله جل جلاله يقول : لا إله إلا الله حصني فمن
دخل حصني أمن عذابي . فلما مرت الراحلة نادانا : بشروطها
وأنا في شروطها .
ورواه في ثواب الأعمال ، وفي كتاب التوحيد ، وفي عيون الأخبار
، وفي معاني الأخبار أيضا بسند واحد عن محمد بن موسى
ابن المتوكل عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي عن محمد
ابن الحسين الصوفي عن يوسف بن عقيل ببقية السند .
وقال في كتاب عيون الأخبار وفي كتاب التوحيد بعد ايراد
هذا الحديث : يعنى من شروطها الاقرار للرضا عليه السلام بأنه
امام من قبل الله على العباد مقترض الطاعة عليهم . انتهى .
أقول : هذا على تقدير تخفيف النون من قوله ( وأنا في
شروطها ) وعلى تقدير تشديدها تشتمل جميع الأئمة بل جميع
المعصومين عليهم السلام ، والمقصود من هذا الباب حاصل على
التقديرين .
الجواهر السنية — صفحة 223
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٢٣