أنسيت في اجله وزدت في عمره خمسة عشرة سنة . فقال ذلك
النبي : يا رب تعلم اني لما كذب قط ، فأوحى الله إليه إنما أنت
مأمور فأبلغه ذلك والله لا يسأل عما يفعل .
وعن أبي الحسين طاهر بن محمد بن يونس بن حياة الفقيه
ببلخ قال : حدثنا محمد بن عثمان الهروي قال : حدثنا أبو محمد
الحسن بن الحسين بن المهاجر قال : حدثنا هشام بن خالد قال :
حدثنا الحسين بن يحيى الحسيني قال : حدثنا صدقة بن عبد الله
عن هشام عن انس عن النبي ( ص ) عن جبرئيل عن الله تعالى
قال : قال الله تعالى من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ، وما
ترددت في شئ انا فاعله ما تردد في قبض نفس المؤمن يكره الموت
وأكره مساءته ولا بد لي منه ، وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما
افترضت عليه ، ولا يزال عبدي ينتفل إلي حتى أحبه ، ومن أحببته
كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا ، إذا دعاني أجبته وان سألني
أعطيته ، وان من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فأكفه
عنه لئلا يدخله عجب فيفسده ذلك ، وان من عبادي المؤمنين لمن
لا يصلح ايمانه الا بالفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك ، وان من
عبادي المؤمنين لمن لا يصلح ايمانه الا بالغنى ولو أفقرته لأفسده
ذلك ، وان من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح ايمانه الا بالسقم ولو
صححت جسمه لأفسده ذلك ، وان من عبادي المؤمنين لمن لا
يصلح ايمانه الا بالصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك ، اني ادبر
عبادي بعلمي بقلوبهم فاني عليم خبير . ورواه في العلل بهذا
الجواهر السنية — صفحة 154
مساهمون: الحر العاملي
ص١٥٤