عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ( ص ) - وذكر حديثا
يقول فيه - : ومن علي ربي وقال لي : يا محمد صلى الله
عليك فقد أرسلت كل رسول إلى أمته بلسانها وأرسلتك إلى
كل احمر واسود من خلقي ، ونصرتك بالرعب الذي لم أنصر
به أحدا ، وأحللت لك الغنيمة ولم تحل لاحد قبلك ، وأعطيت
لك ولأمتك كنزا من كنوز العرش فاتحة الكتاب وخاتمة سورة
البقرة ، وجعلت لك ولأمتك الأرض كلها مسجدا وطهورا ،
وأعطيت لك ولأمتك التكبير وقرنت ذكرك بذكرى فلا يذكرني
أحد من أمتك الا ذكرك مع ذكري ، فطوبى لك يا محمد
ولأمتك . ورواه في معاني الأخبار أيضا بهذا السند مثله .
وعن محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن
العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام
عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله ( ص ) : يؤمر
برجال إلى النار فيقول الله جل جلاله لمالك : قل للنار لا تحرق
لهم اقداما فقد كانوا يمشون إلى المساجد ، ولا تحرق لهم
فروجا فقد كانوا يسبغون الوضوء ولا تحرق لهم أيديا فقد
كانوا يرفعونها بالدعاء ، ولا تحرق لهم ألسنا فقد كانوا يكثرون
تلاوة القرآن . قال : فيقول لهم خازن النار : ما كان حالكم ؟
فيقولون : كنا نعمل لغير الله تعالى فقيل لنا خذو ثوابكم ممن
عملتم له . ورواه في عقاب الأعمال عن أبيه عن محمد بن يحيى
ببقية السند .
الجواهر السنية — صفحة 143
مساهمون: الحر العاملي
ص١٤٣