عليهم شهيدا ، وقل لظلمة بني إسرائيل : يا اخوان السوء وجلساء
عليه ان لم تنتهوا أمسخكم قردة وخنازير .
وفيهما : يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل : الحكمة تبكي
فرقا مني وأنتم بالضحك ، تهجرون اتتكم براءتي أم لديكم أمان
من عذابي أم تعرضون لعقوبتي ؟ فبي حلفت لأجعلنكم مثلا
للغابرين .
ثم أوصيك يا بن مريم البكر البتول بسيد المرسلين وحبيبي ،
فهو احمد صاحب الجميل الأحمر والوجه الأقمر المشرق النور
الطاهر القلب الشديد البأس الحيي المتكرم ، فإنه رحمة للعالمين
سيد ولد آدم يوم يلقاني ، أكرم السابقين علي وأقرب المرسلين
مني ، العربي الأمي الديان بديني الصابر في ذاتي المجاهد
المشركين ببدنه عن ديني ان تخبر به بني إسرائيل وتأمرهم ان
يصدقوا به وان يؤمنون به وان يطيعوه وينصروه .
قال عيسى : الهي فمن هو حتى أرضيه فلك الرضا ؟ قال :
هو محمد رسول الله إلى الناس كافة ، أقربهم مني منزلة وأوجبهم
عندي شفاعة ، طوبى له من نبي ، وطوبى لامته
ان هم لقوني على سبيله يحمده أهل الأرض ويستغفر له أهل
السماء ، أمين ميمون طيب مطيب خير الباقين عندي يكون في
آخر الزمان ، إذا خرج أرخت السماء عزاليها وأخرجت الأرض
زهرتها حتى يروا البركة ، وأبارك لهم فيما وضع يده عليه ، كثير
الأزواج قليل الأولاد ، يسكن مكة موضع أساس إبراهيم .
الجواهر السنية — صفحة 107
مساهمون: الحر العاملي
ص١٠٧