تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
كثيرا وحينئذ إن تكثر الحكم بكثرته كانت القضية قضايا متعددة وإلا فلا . مثال ما تتكثر القضية بتكثره قولنا الإنسان حيوان ناطق فإنه يستلزم قولنا الإنسان حيوان الإنسان ناطق . ومثال ما لا تتكثر بتكثرة قولنا الخمسة ثلاثة واثنان القضية الشخصية والمهملة والكلية والجزئية قال وموضوع الحملية إن كان جزئيا كانت القضية شخصية وسميت مخصوصة كقولنا زيد كاتب أوليس بكاتب وإن كان كليا ولم يتعرض لعموم الحكم وخصوصه سميت مهملة كقولنا الإنسان كاتب أوليس بكاتب . وإن تعرض سميت محصورة ومسورة فإن تناول الحكم كل واحد من أشخاصه الموجودة والمفروض وجودها مما لا يمتنع أن يتصف به سميت كلية كقولنا كل إنسان أو لا شيء من الإنسان وإن اختص ببعض غير معين سميت جزئية كقولنا بعض الناس وليس بعضهم وليس كلهم فإن سلب العموم وإن احتمل عموم السلب لكنه يستلزم خصوصه قطعا وكذلك صيغة الخصوص فإنها وإن احتمل معها صدق العموم وكذبه لكنها دلت على الخصوص فقط أقول موضوع الحملية إما أن يكون شخصا معينا وتسمى القضية شخصية ومخصوصة كقولنا زيد كاتب زيد ليس بكاتب . وإما أن يكون كليا فإما أن يحكم على تلك الطبيعة لا باعتبار عروض الكلية لها ونحن نسميها القضية الطبيعية كقولنا الإنسان حيوان وإما أن يحكم عليها باعتبار عروض الكلية لها ونحن نسميها القضية العامة كقولنا الإنسان نوع والحيوان جنس وهذان لم يذكرهما المصنف رحمه الله . وإن حكم على أفراد تلك الطبيعة فإما أن تبين كمية الأفراد أو لا تبين فإن لم تبين فهي المهملة كقولنا الإنسان حيوان إذا نظر إلى أفراد الإنسان أوليس بحيوان وإن بينت