تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
أقول هذا رسم المتقابلين ويفهم منه معنى التقابل فقولنا شيئان شامل للمتقابلين وغيرهما وقولنا يمتنع تعلقهما بموضوع واحد احترزنا به عن غير المتقابلين مما لا يمتنع تعلقهما بموضوع واحد كالسواد والحركة وقولنا ينسبان إليه احترزنا به عن موضوع لا يصح نسبة الشيئين إليه كالسواد والحركة إذا نسبا إلى المجردات فإنهما شيئان يمتنع تعلقهما بالمجرد وليسا متقابلين لما لم يصح نسبتهما إليه وقولنا من جهة واحدة احترزنا به عن الإضافيتين إذا تعلقتا بموضوع واحد لا من جهة واحدة فإنهما لا يتقابلان كأبوة زيد لعمرو وبنوّته لخالد . إذا عرفت هذا فالمتقابلان إن عقل أحدهما بإزاء الآخر فهما المتضايفان وإن وجد أحدهما بإزاء الآخر فهما العدم والملكة إن اختصا بموضوع واحد وإلا فهما السلب والإيجاب وإن وجد أحدهما في غاية البعد من الآخر فهما الضدان أقسام التقابل قال وأقسام التقابل أربعة أولها الإيجاب والسلب كقولنا فرس ولا فرس أو زيد كاتب زيد ليس بكاتب وهو بحسب القول . وثانيها التضايف وقد مر ذكره وثالثها التضاد ورابعها الملكة والعدم أقول المتقابلان إما أن يكونا وجوديين أو يكون أحدهما وجوديا والآخر عدميا والثاني إما أن ينظر إلى الوجود والعدم في اللفظ والقول لا غير أو بالنسبة إلى الوجود الخارجي والأول هو تقابل السلب والإيجاب سواء أخذ بالنسبة إلى المفردات كقولنا فرس ولا فرس أو إلى المركبات كقولنا زيد كاتب زيد ليس بكاتب وهذا التقابل بحسب اللفظ والقول والثاني هو تقابل العدم والملكة كتقابل البصر والعمى . وأما إذا كانا وجوديين فإما أن يكون بينهما غاية البعد أو يكون أحدهما معقولا بالقياس إلى الآخر والأول التضاد كتقابل السواد والبياض والثاني التضايف وقد مضى بيانه في المقولات
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 32 | العلامة الحلي / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )