من باب الاشتراك كمدح الكلب بأن كلب السماء أضوأ كواكبها ومن باب تركيب المفصل فلان يحسن الكتابة لأنه يعد حروف الهجاء ومن باب وضع ما ليس بعلة علة فلان مبارك القدم لأنه مع قدومه تيسر الأمر الفلاني ومن باب المصادرة على المطلوب إذا قيل لم قلت فلان أذنب فيقال لأنه أذنب وكذلك في سائرها .
وإن لم توقع إقناعا لكونها غير معقولة فهي خارجة عن الصناعة كما لو قيل فلان القاتل غير مجرم لأنه قتل في حال السكر بغير اختيار منه
أقول القياس المغالطي قد يقع في الخطابة ويكون نوعا منها إن أفاد إقناعا للسامعين لأن الخطابة في كل قول تفيد إقناعا سواء كان حقا أو باطلا فالمغالطة إن أفادت الإقناع فهي منها وتسمى بالضمائر المحرفة .
كما تقول في الغلط بسبب الاشتراك ( اشتراك اللفظ - ن ) الكلب ممدوح لأن كلب السماء أضوأ الكواكب .
وبسبب تركيب المفصل فلان يحسن الكتابة لأنه يعد حروف التهجي فالغلط هنا من تركيب المفصل أعني تركيب حروف التهجي .
وبسبب وضع ما ليس بعلة علة كما تقول فلان مبارك القدم ميمون الصورة لأنه مع قدومه يحصل الخير وحصول الخير ليس من قدومه .
وبسبب المصادرة على المطلوب كما تقول لم قلت فلان أذنب فنقول لأنه أذنب وكذلك باقي أقسام المغالطة .
وأما إن لم توقع إقناعا لأن السامعين لم يقبلوها فهي خارجة عن الصناعة كما لو قيل فلان القاتل غير مجرم لأنه قتل في حال السكر بغير اختيار منه
قرب الأنواع إلى الجزئيات أحسن
قال وكلما كانت الأنواع إلى الجزئيات أقرب كان أخذ المواضع منها أسهل وأيضا كلما كانت المقدمات بالجزئيات أخص كانت أقنع مثلا إذا قيل زيد فاضل
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 295
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٩٥