Skip to main content

الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — Page 253

Contributors:

P.253
مواضع الجنس قال ومن مواضع الجنس هل هو واقع في جواب ما هو وهو يتناول المتفقات فيه تناولا واحدا وهل أورد بدله غيره كفصله أو خاصته أو عرض من أعراضه مثل قابل الأبعاد أو المتحرك أو القائم بالذات بدل الجسم أو كالمادة مثل الحديد في قولنا السيف حديد كذا أو الفصل كقولنا العشق إفراط المحبة أو النوع كقولنا المرض سوء مزاج كذا أو الانفعال كقولنا الهواء حركة الريح أو الفعل كقولنا الماء ما هو مبرد بالطبع أو غير ذلك وفي كيفية ذلك وفي كيفية انقسامه بالفصول أذاتي أم عرضي أقول قد حكى الشيخ في كتاب الجدل عن ظاهري المنطقيين أنهم لا يميزون بين الجنس والفصل فإن ميز بعضهم استعمل الأعراض العامة كثيرا مكانه ولا يراعون شرائط الأجناس على ما يقتضيه التحقيق وهو الموجب لعدم تمييزهم بين الجنس والفصل ولهذا يشترك بعض مواضع الجنس بمواضع الفصل وبعضها تختص به . إذا عرفت هذا فنقول الجنس يجب أن يقع في جواب ما هو لا بمعنى أن يكون كمال الجواب عن النوع بل بمعنى أن يكون واقعا في طريق ما هو وهؤلاء الظاهريون لا يميزون بين المقول في جواب ما هو وبين الواقع في طريق ما هو . فمن مواضع الجنس أنه هل هو واقع في جواب ما هو أم لا وأنه هل يتناول المتفقات فيه تناولا واحدا وذلك لأن الجنس يجب أن يتفق فيه ما يصدق عليه من الأفراد فلا يخلو منه بعض الموضوعات خصوصا الأشخاص فيصدق النوع حينئذ على ما لا يصدق عليه الجنس كمن جعل المعلوم جنسا للمظنون وبعض الظن ليس بعلم . ومن مواضع الجنس أنه هل أورد بدله غيره كفصله أو خاصته أو عرض من أعراضه . فإن الفصل جزء الحقيقة لا نفسها كمن يورد قابل الأبعاد الذي هو فصل الجسم بدل الجسم والخاصة خارجة عنه كمن يورد المتحرك الذي هو خاصة الجسم بدله . والعرض العام خارج عنه أيضا فلا يورد بدله كمن يورد القائم بالذات الذي يعرض
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — Page 253 | العلامة الحلي / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )