الثاني أن الحد الأوسط يجب أن يكون مساويا للطرفين فإن حمل على المحدود حمل الحدية كان للشيء حدان وكان الشيء وسطا لنفسه وإن حمل عليه على أنه ثابت له فالحدان حمل عليه على أنه حد له اتحد الأوسط والأصغر وإن حمل عليه على أنه حد لما صدق عليه لزم كون الحد حدا لأمور متغايرة وإن حمل عليه مطلقا لم يلزم التحديد
قال بل يتركب الذاتيات المقومة على ترتيبها الطبيعي وإيراد الفصول المحصلة لوجود أجناسها أجمع
أقول لما منع من اكتساب الحد بالبرهان ذكر الكاسب له وهو تركيب الذاتيات المقومة على ترتيبها الطبيعي بأن يقدم الأعم على الأخص كما هو متقدم عليه بالطبع كما تقول الإنسان حيوان ناطق .
ويكتسب الحد أيضا بإيراد الفصول المحصلة لوجود الأجناس أجمع القريب منها والبعيد والمتوسط
ما يستعان به في تحصيل الحدود
قال وينتفع في ذلك بتحليل الشيء إلى ذاتياته حتى ينتهي إلى أعلى الأجناس وفصولها المقسمة وبقسمته إلى جزئياته وأجزائه حتى يعرف ما من شأنه أن يلحقه
أقول هذان أمران يعينان الذهن على تحصيل الحدود واكتسابها أحدهما تحليل المحدود إلى ذاتياته حتى ينتهي إلى أعلاها وهي الأجناس العالية والفصول العالية وذلك بأن ينظر في ماهية المحدود حتى يعلم أنها من أي الأجناس العوالي هي وينظر في الأنواع المساوية لها في الدخول تحت ذلك الجنس حتى تحصل المشاركة والمباينة الذاتية من تلك الأنواع لتحصيل الذاتيات المشتركة والذاتيات الخاصة .
مثلا إذا أردنا أن نعرف ذاتيات الحيوان وجدناه داخلا تحت مقولة الجوهر ومن أنواع
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 223
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٢٣