تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الباقية على ما يأتي . والواجب قبولها أصنافها ستة . أولها الأوليات وهي قضايا يوجبها العقل الصريح لذاته لا بسبب من الأسباب الخارجة عنه وإنما يتوقف الحكم بها على تصور طرفي القضية لا غير فكلما وقع في العقل التصور لحدودها بالحقيقة وقع له التصديق كالعلم بأن الكل أعظم من الجزء . وهذه الأوليات منها ما هو جلي للكل لأن تصور حدود القضية حاصل للجميع ومنها ما هو خفي عند بعض الناس لوقوع الالتباس في تصور حدودها فيتوقف العقل عن الحكم فإذا حصل له التصور جزم العقل وحكم بمقتضاه قال والمحسوسات إما الظاهرة كالعلم بأن الشمس مضيئة أو الباطنة كالعلم بأن لنا فكرة أقول هذا هو النوع الثاني من أنواع القضايا الواجب قبولها وهو المسمى بالمحسوسات وهي قضايا يحكم بها العقل بواسطة الإحساس إما بواسطة الحس الظاهر كالعلم بأن الشمس مضيئة وأن النار حارة فإنه لولا الإحساس لم يحكم العقل بمثل هذه القضايا ولهذا قال المعلم الأول من فقد حسا فقد علما يؤدي إليه ذلك الحس بخلاف القضايا البديهية الحاصلة لكل أحد . وإما بواسطة الحس الباطن وتسمى الوجدانيات كالعلم بأن لنا فكرة وأن لنا خوفا وألما ولذة وسرورا قال والمجربات كالعلم بأن السقمونيا يسهل الصفراء أقول والمجربات هي قضايا تتبع مشاهدات منا تحصل بتكرر فيحصل بالتكرار التذكار إلى أن يرسخ عقد نفساني لا شك فيه بالحكم كالعلم بأن السقمونيا يسهل الصفراء
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 200 | العلامة الحلي / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )