فمطلب التصور هو مطلب ما وهو ينقسم إلى أمرين أحدهما مقدم على التصديق وهو ما يطلب به شرح الاسم كقولنا ما العنقاء فإنا نريد بهذا الطلب شرح مدلول هذا اللفظ والثاني يتأخر عنه وهو ما يطلب به ماهية المسمى وحقيقته كقولنا ما الحركة نريد به طلب ماهية الحركة في نفس الأمر
مطلب هل
قال ومطلب هل وهو إما بسيط يطلب وجود الشيء وإنيته كقولنا هل الحركة موجودة ويتخلل في الترتيب بين مطلبي ما أو مركب يطلب وجود شيء لغيره كقولنا هل الحركة دائمة
أقول هذا هو المطلب الثاني من مطالب الأصول وهو أول مطلبي التصديق وهو مطلب هل وينقسم إلى بسيط ومركب .
والأول هو ما يطلب به وجود الشيء وإنيته كقولنا هل الحركة موجودة أو ليست موجودة ويتخلل في الترتيب بين مطلبي ما يعني أنه يتأخر عن مطلب ما الذي يطلب به شرح الاسم لأن من لا يعرف الاسم لا يطلب وجوده وعدمه ويتقدم على مطلب ما الذي يطلب به ماهية المسمى وحقيقته لأن طلب الحقيقة والماهية الخارجية الثابتة في نفس الأمر إنما يتحقق بعد معرفة وجودها وإلى توسط هذا المطلب بين المطلبين أشار المصنف رحمه الله بأنه يتخلل في الترتيب بين مطلبي ما .
والثاني هو ما يطلب به وجود شيء لغيره أو نفيه عنه كقولنا هل الحركة دائمة أو ليست دائمة .
وإنما كان هذا مركبا لأن المراد به وجود شيء لغيره وكان الأول بسيطا لأن المراد به وجود شيء في نفسه فباعتبار توقف الوجود في الأول على شيئين وتوقفه في الثاني على شيء واحد تحقق التركيب والبساطة
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 195
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٩٥