كيفية اكتساب مقدمات البرهان
قال ومقدمات القياس يكتسب بتحليل حدي المطلوب إلى ذاتياتهما وعرضياتهما ومعروضاتهما اللازمة والمفارقة ثم محاولة وسط يقتضي تأليفا بينهما منتجا له إيجابا وسلبا
أقول اكتساب مقدمتي البرهان يحصل بأن يضع حدي المطلوب أعني الأصغر والأكبر ثم يطلب كل ما يمكن حمله على كل واحد منهما وكل ما يمكن حمل كل واحد منهما عليه بإحدى الوجوه الخمسة أعني الجنس والنوع والفصل والخاصة والعرض العام ويطلب أيضا كل ما يمكن سلبه عن كل واحد منهما وما يمكن سلب كل واحد منهما عنه .
فإذا حصلت هذه المحمولات الإيجابية والسلبية نظرنا فيها فإن وجدنا في محمولات الأصغر بالإيجاب ما يكون موضوعا للأكبر وضعا كليا إيجابا أو سلبا حصل لنا قياس من الأول منتج للمطلوب وإن وجدنا في تلك المحمولات ما يحمل على أحد الطرفين إيجابا ويسلب عن الآخر تم القياس من الثاني وإن وجدنا فيها ما يكون موضوعا من الطرفين تم القياس من الثالث وإن وجدنا في موضوعات الأصغر ما يكون محمولا على الأكبر تم القياس من الرابع وذلك كله بعد مراعاة ما يجب من الشرائط في كل شكل بحسب الكم والكيف والجهة
قال وتحليل القياسات المركبة يتأتى بتلخيص المقدمات والحدود عن الزوائد والنظر في اشتراك بعض المقدمات مع بعض ومع المطلوب ليطلع على كيفية تأليف كل قياس منها
أقول إنه قد يحصل في بعض الأقيسة تغيير في الترتيب وانحراف عن التأليف الطبيعي أو إضمار بعض مقدماته أو زيادة مقدمة فيه وذلك في البسيط والمركب من القياس فإذا أردنا تلخيص المقدمات وترتيب الحدود ووضع القياس على هيئتة الطبيعية وتميز المنتج من غيره وضعنا المطلوب والقول المنتج له فإن لم نجد في ذلك القول مقدمة تشارك المطلوب في
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 181
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٨١