قال
الاستثنائيات
ذلك وهي من الأقيسة الكاملة وتتألف من شرطية واستثناء
أقول هذا هو القسم الثاني من أقسام القياس البسيطة وهو الاستثنائي وهو من الأقيسة الكاملة التي لا تتوقف في الإنتاج على مقدمة أخرى وقد قلنا في تعريفه أنه الذي تكون النتيجة أو نقيضها مذكورة فيه بالفعل ويستحيل أن تكون النتيجة جزءا من قياس منتج لها على أنها مقدمة مستقلة بنفسها لأنه يكون مصادرة على المطلوب الأول فلا بد وأن يكون جزءا من مقدمة وهي بنفسها قضية وكل مقدمة جزؤها قضية فهي شرطية فإذن إحدى مقدمتي هذا القياس شرطية والأخرى استثنائية
قال فالمتصلة الكلية اللزومية تنتج باستثناء عين المقدم أو نقيض التالي عين الجزء الآخر أو نقيضه لوضع اللزوم كقولنا إن كان زيد يكتب فيده يتحرك لكنه يكتب ينتج فيده يتحرك لكن يده لا يتحرك ينتج فهو لا يكتب .
ولا ينتج باستثناء نقيض المقدم وعين التالي لاحتمال العموم
أقول الشرطية التي هي جزء هذا القياس إما أن تكون متصلة أو منفصلة فإن كانت متصلة فشرطها أن تكون كلية لزومية على ما يأتي من أن الجزئيتين لا تنتجان ولا الاتفاقية .
إذا ثبت هذا فإذا كانت موجبة كلية فاستثناء عين مقدمها ينتج عين التالي واستثناء نقيض التالي ينتج نقيض المقدم لأن حكم الملزوم هو وجود اللازم عند وجود الملزوم وعدم الملزوم عند عدم اللازم وإليه أشار بقوله لوضع اللزوم .
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 175
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٧٥