تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قال وإن كانت الصغرى سالبة صرفة والكبرى جزئية لم يعرف حال الأصغر هل تلاقى الأكبر خارج الأوسط أم لا أقول هذا هو الشرط الثالث وهو أن لا تكون الصغرى سالبة بسيطة لا يلزمها الإيجاب والكبرى جزئية لأنه لولا ذلك لحصل الاختلاف الموجب للعقم فإنه لا يعرف حال الأصغر المسلوب عن الأوسط هل تلاقى الأكبر خارج الأوسط أم لا فإنه يصدق لا شيء من الإنسان بفرس وبعض الحيوان إنسان والحق كل فرس حيوان ولو قلنا في الكبرى بعض الناطق إنسان كان الحق السلب ومع هذا الاختلاف لا إنتاج قال وهذه هي الشروط العامة ثم إن كانت صغرى الموجبتين جزئية أو اجتمع السلب والجزئية فيها بحيث لا ينعكس وكانت الكبرى لا محالة موجبة كلية تعلق الحكم في كل مقدمة بجزء من الأوسط ولم يعرف أهما متحدان أم لا وبالعكس في الأخير يتعلق الحكم بجزءين من الحدين الأخيرين ولم يعرف أمتلاقيان أم لا أقول هذه الشروط الثلاثة المتقدمة ثابتة في الأشكال الأربعة على ما بيناه فكانت عامة ثم إن هذا الشكل يشترط فيه أمران آخران أحدهما أن لا تستعمل الجزئية الصغرى مع إيجاب المقدمتين والثاني عدم استعمال السالبة الجزئية الغير المنعكسة . أما الأول فلأنه لو كانت صغرى الموجبتين جزئية حصل الاختلاف الموجب للعقم لإمكان أن يتعلق الحكم في كل مقدمة بجزء من الأوسط مغاير لما تعلق به في المقدمة الأخرى فلا يعلم اتحاد الجزءين فإنه يصدق بعض الحيوان إنسان وكل ناطق حيوان والحق الإيجاب لاتحاد الجزءين ولو قلنا في الكبرى وكل فرس حيوان كان الحق السلب لتباينهما .