تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
البعض أم ملاق للبعض الذي لم يتعلق الحكم به أما إذا حصل الشرطان أنتجتا سالبة لا غير أقول هذا بيان اشتراط الأمر الثاني وهو كلية الكبرى فإنها لو كانت جزئية لم يعلم حال طرفي النتيجة أمتلاقيان أم متباينان . لأن الكبرى الجزئية مع الصغرى الكلية إنما تدل على المنافاة بين الأصغر وبعض الأكبر المذكور ولا تدل على المنافاة بين الأصغر والبعض الآخر من الأكبر الذي لم يذكر ولا على الملاقاة ويحصل الاختلاف الموجب للعقم . مثاله أنه يصدق كل إنسان ناطق وليس كل حيوان بناطق والحق الإيجاب ولو قلنا في الكبرى وليس كل حجر بناطق كان الحق السلب . ويصدق لا شيء من الإنسان بفرس وبعض الحيوان فرس والحق الإيجاب ولو قلنا في الكبرى وبعض الصاهل فرس كان الحق السلب . ومع الاختلاف لا إنتاج أما مع حصول الشرطين فإنهما تنتجان سالبة لوجوب استعمال مقدمة سالبة فيه والنتيجة تتبع الأخس وتحقيقه أن الأوسط إذا ثبت لأحد الطرفين وانتفى عن الآخر كان بين الطرفين مباينة قطعية الضروب المنتجة في الشكل الثاني قال فالضرب الأول من كليتين صغراهما موجبة كقولنا كل إنسان ضاحك ولا شيء من الفرس بضاحك ينتج لا شيء من الإنسان بفرس . الثاني من كليتين صغراهما سالبة ينتج مثلها . والثالث من صغرى موجبة جزئية ينتج جزئية . والرابع من صغرى سالبة جزئية ينتج مثلها أقول ظهر من اشتراط الأمرين أن المنتج هنا أربعة أضرب لا غير على ما تقدم