تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الخامس دلالة الالتزام شرطها اللزوم الذهني وإلا لم يجب حصول الفهم فتنتفي الدلالة لا الخارجي كدلالة أحد المتقابلين على الآخر كالعدم على الملكة وهي دلالة عقلية وكذا التضمن وهما تابعان لدلالة المطابقة لا يوجدان بدونها وقد توجد هي بدونهما كما في البسائط والماهيات التي لا تستلزم فهم غيرها

التواطي والتشكيك والاشتراك

قال والواحد من الألفاظ يدل على معناه الواحد الموجود في الكثيرين على السواء بالتواطي كالإنسان على أشخاصه أو لا على السواء بالتشكيك كالموجود على الجوهر وقسيمه ويدل على معانيها المختلفة بالاشتراك كالعين على معانيها سواء عمها الوضع اتفاقا أو خص بعضها ثم ألحق الباقي به بسبب من شبه أو نقل أقول اللفظ الواحد الدال على معناه بإحدى الدلالات المتقدمة بالنسبة إلى معناه على أقسام . أحدها العلم وهو الذي يكون معناه شخصا معينا ويلحق به المضمر وأسماء الإشارة . وثانيها المتواطي وهو أن يكون المعنى الواحد صادقا على كثيرين بالسوية من غير أن يكون وجود ذلك المعنى في بعض أفراده أولى من وجوده في البعض الآخر ولا أقدم ولا أشد كالإنسان فإنه موجود في زيد وعمرو بالسوية إذ إنسانية زيد ليست أقدم ولا أشد ولا أولى من إنسانية عمرو . وثالثها المشكك وهو أن يكون وجود بعض أفراده أولى أو أقدم أو أشد في ذلك المشترك من البعض الآخر كالموجود على الجوهر وقسيمه أعني العرض فإنه للجوهر أقدم من العرض وللعلة أولى من المعلول وللواجب أشد من الممكن . وإنما لم يقل على الجوهر والعرض لأن لفظة العرض مشتركة بين قسيم الجوهر والعرض العام الذي قد يكون جوهرا فكان توهم التكرار للجوهر فأزاله باستعمال لفظ
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 9 | العلامة الحلي / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )