مع انّ هذا الايراد ان كان وارداً فوروده على الاخبارييّن اشدّ لأنّ استدلالهم منحصر بالاخبار ، والقول بانّها بلغت حدّ التواتر ممنوع كما عرفت .
والجواب عن الثاني ظاهر .
امّا اوّلاً فلانّ الأخبار الواردة في المقام كانت عامّة أو مطلقة فيكون شاملة للجميع فالتخصيص بغير دليل خلاف الأصل وخلاف ما تقتضيه هذه الأخبار بناء على ما حملوها عليه . فهذا الايراد الذي أوردوه حجّة عليهم .
وامّا ثانياً فلانّ حمل الأخبار المذكورة على الصّورة المفروضة غير ممكن اللّهمّ الّا في نادر على سبيل التكلّف ، فإنّ أكثر الاخبار مضمونها انّ قبل البيان لا يكون مؤاخذة ، والموضع الّذي ورد فيه العام ، لا يصدق عليه انّه لم يرد فيه بيان كيف والعامّ يدلّ على جميع ما تحته دلالة واضحة .
وكذا قوله ) عليه السّلام ( : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نصّ » لا يمكن حمله على الصّورة المذكورة لانّ الافراد المندرجة تحت النّص العام لا يصدق عليها انّها لم يرد فيها نصّ وكذا لا يناسب هذا التوجيه مع الاخبار الّتي مضمونها « انّ النّاس في
جامعة الأصول — صفحة 95
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٩٥