ومنها قوله تعالى : انّما حرّم عليكم الميتة والدّم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير اللَّه به ووجه الاستدلال به على إباحة كلّ الأشياء سوى الأمور المذكورة ظاهر .
والاستدلال به ايضاً مخصوص بإباحة الأشياء دون الافعال .
ومنها قوله تعالى : يا ايّها النّاس كلوا ممّا في الأرض حلالاً طيّباً لا يقال : يمكن أن يكون لفظة « من » تبعيضيّة فلا يفيد الآية إباحة جميع الأشياء .
لأنّا نقول : يلزم حينئذٍ ان لا يكون هذا البعض معيّناً وهذا غير مناسب لمقام الامتنان .
نعم إن كان المراد من البعض البعض الّذي لم يثبت حرمته يكون صحيحاً وحينئذٍ ثبت المطلوب .
ومنها قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي اليّ محرّماً على طاعم يطعمه الّا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير قال بعض الفضلاء : في هذه الآية اشعار بأنّ إباحة الأشياء مركوزة في
جامعة الأصول — صفحة 31
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣١