الفصل العاشر :
في أصالة نفي التخصيص والتقييد والنّسخ والاشتراط
ولا يخفى انّ هذا الأصل شعبة من أصل العدم ، لانّ كلاًّ من التخصيص والتقييد والنّسخ والشرط امر وجودي لا بدّ اثباته من دليل ، فالأصل عدمه حتى يثبت من قبل الشارع ، فما لم يثبت جزماً يمكن للفقيه التمسّك باصالة عدمه .
نعم اختلف الأصوليون في انّه هل يجوز ان يحكم بالعموم والاطلاق قبل الفحص عن المخصّص والمقيّد أم لا ؟ فمال ثلّة من الاوّلين إلى الجواز وكثير من الآخرين إلى عدم الجواز .
والحقّ عدم الجواز لانّ المجتهد يجب عليه البحث والتفتيش في كلّ مايتعلّق بالمسألة الّتي يريد ان يستنبطها ، ومن جملة ذلك البحث عن
جامعة الأصول — صفحة 261
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢٦١