ولما فتح هولاكو بغداد في سنة 656 ه أمر أن يستفتي العلماء أيما أفضل :
السلطان الكافر العادل أو السلطان المسلم الجائر ؟ فجمع العلماء بالمستنصرية
لذلك ، فلما وقفوا على المسألة أحجموا عن الجواب وكان رضى الدين علي بن
الطاوس حاضر المجلس وكان مقدما محترما ، فلما رأى احجامهم تناول الورقة
وكتب بخطه : الكافر العادل أفضل من المسلم الجائر ، فوضع العلماء خطوطهم
معتمدين عليه 1 .
أسرته ، اخوته ، خلفه الصالح :
الف - أبوه : هو السيد الشريف أبو إبراهيم موسى بن جعفر 2 بن محمد بن أحمد
بن محمد بن الطاوس ، كان من الرواة المحدثين ، كتب روايته في
أوراق ولم يرتبها ، فجمعها ولده رضى الدين في أربع مجلدات وسماه : ( فرحة الناظر
وبهجة الخاطر مما رواه والدي موسى بن جعفر ) ، روى عنه ولده السيد على ،
وروى عن جماعة منهم : علي بن محمد المدائني والحسين بن رطبة ، توفى في المأة
السابعة ، ودفن الغري . 3
ب - أمه : كانت أمه بنت الشيخ ورام بن أبي فراس 4 ، فهو جده لامه
- كما صرح به في تصانيفه - ، وكانت أم والده سعد الدين بنت ابنة الشيخ
الطوسي ، ولذا يعبر في تصانيفه كثيرا عن الشيخ الطوسي بالجد أو جد والدي ،
وعن الشيخ أبى على الحسن بن الشيخ الطوسي بالخال أو خال والدي .
ج - اخوته :
1 - السيد جمال الدين أحمد بن موسى بن طاوس ، فقيه أهل البيت وشيخ
هامش
1 . الآداب السلطانية : 11 .
2 . هو صهر الشيخ الطوسي على بنته .
3 . البحار 107 : 39 .
4 . ما ذكره الشيخ يوسف البحراني في لؤلؤة البحرين وتبعه في ذلك السيد الخونساري في الروضات
من أن أم السيد ابن طاوس هي بنت الشيخ الطوسي ، فباطل من وجوه - راجع خاتمة المستدرك
3 : 471 .