أعرف معناه ، قال وما هو ؟ قلت : قوله : لا تعادوا الأيام فتعاديكم ، ما معناه ؟
فقال : نعم ، الأيام نحن ما قامت السماوات والأرض ، فالسبت : اسم رسول الله
صلى الله عليه وآله ، والأحد : أمير المؤمنين عليه السلام ، والاثنين : الحسن والحسين
عليهما السلام ، والثلاثاء : علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ، والأربعاء :
موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا ، والخميس : ابني الحسن ،
والجمعة : ابن ابني ، واليه تجتمع عصابة الحق ، فهذا معنى الأيام ، فلا تعادوهم في
الدنيا فيعادوكم في الآخرة ، ثم قال : ودع واخرج فلا آمن عليك . 1
ورأيت هذا بطريق آخر وفيه زيادة معجزة لمولانا علي
الهادي عليهما السلام ، وهو فيما رواه الشيخ العالم سعيد بن هبة الله الراوندي في كتاب
الخرائج والجرائح ، فقال في معجزاته عليه السلام : ومنها ما روى أبو سليمان بن
أورمه قال : خرجت أيام المتوكل إلى سر من رأى ، فدخلت على سعيد الحاجب
ودفع المتوكل أبا الحسن إليه ليقتله ، فلما دخلت عليه قال : ( أ ) 2 تحب أن تنظر إلى
إلهك ؟ فقلت : سبحان الله ! إلهي لا تدركه الابصار 2 ، قال : هذا الذي تزعمون أنه
إمامكم ، قلت : ما أكره ذلك ، قال : قد أمرت بقتله وأنا فاعله غدا وعنده صاحب
البريد ، فإذا خرج فادخل إليه ، فلم ألبث أن خرج ، قال : ادخل ، فدخلت الدار
التي كان فيها محبوسا وإذ هو بحياله قبر محفور 3 ، فدخلت وسلمت وبكيت بكاء
شديدا ، فقال عليه السلام : ما يبكيك ؟ قلت : لما أرى ، قال : لا تبك لذلك لا يتم
لهم ذلك ، فسكن ما كان بي ، فقال : إنه لا يلبث أكثر من يومين حتى يسفك الله
دمه ودم صاحبه الذي رأيته ، قال : فوالله ما مضى غير يومين حتى قتل فقلت
لأبي الحسن : حديث رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تعادوا الأيام فتعاديكم ؟ قال :
نعم ، ان لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله تأويلا ، اما السبت : فرسول الله صلى الله عليه
وآله ، والأحد : أمير المؤمنين عليه السلام والاثنين : الحسن والحسين عليهما السلام ،
هامش
1 . عنه البحار 102 : 311 ، أخرجه أيضا في الخصال : 394 عنه البحار 5 : 194 ، إعلام الورى
: 4171 ، اكمال الدين 2 : 382 ، معاني الأخبار : 123 .
2 . من البحار .
3 . في البحار : الذي لا تدركه الابصار ، يحفر .