لما يريد يا رازق من يشاء بغير حساب يا رازق الجنين والطفل الصغير ويا
راحم الشيخ الكبير ويا جابر العظم الكسير يا مدرك الهاربين ويا غاية
الطالبين يا من يعلم ما في الضمير وما تكن الصدور يا رب الأرباب وسيد
السادات واله الالهة وجبار الجبابرة وملك الدنيا والآخرة ويا مجرى الماء
في النبات ويا مكون طعم الثمار أسئلك باسمك الذي اشتققته من
عظمتك وأسئلك بعظمتك 1 التي اشتققتها من كبريائك وأسئلك
بكبريائك التي اشتققتها من كينونيتك وأسئلك بكينونيتك
التي اشتققتها من جودك وأسئلك بجودك الذي اشتققته من عزك وأسئلك
بعزك الذي اشتققته من كرمك وأسئلك بكرمك الذي اشتققته من
رحمتك وأسئلك برحمتك التي اشتققتها من رأفتك وأسئلك برأفتك التي اشتققتها من حلمك وأسئلك بحلمك الذي اشتققته من لطفك
وأسئلك بلطفك الذي اشتققته من قدرتك وأسئلك بأسمائك كلها
وأسئلك باسمك المهيمن العزيز القدير على ما تشاء من امرك .
يا من سمك السماء بغير عمد وأقام الأرض بغير سند وخلق الخلق
من غير حاجة به إليهم الا إفاضة لاحسانه ونعمه وابانه لحكمته
واظهارا لقدرته اشهد يا سيدي انك لم تأنس بابتداعهم لأجل وحشة
بتفردك ولم تستعن بغيرك على شئ من امرك أسئلك بغناك عن خلقك
وبحاجتهم إليك وبفقرهم وفاقتهم إليك ان تصلى على محمد خيرتك من
خلقك وأهل بيته الطيبين الأئمة الراشدين وان تجعل لعبدك الذليل بين
هامش
1 . في البحار : ( بعظمتك ) أي عظمة صفاتك ( التي اشتققتها من كبريائك ) أي عظمت ذاتك ،
فإنها راجعة إليها وعينها ، والكبرياء الذاتية مشتقة من كينونته ووجوده الذي هو عين ذاته ، إذ
وجوب الوجود مستتبع لجميع الكمالات ، ولما كان وجوب الوجود مستتبعا لوجود الممكنات
فكأنه مشتق من جوده وكونه فياضا على الاطلاق ، ويحتمل أن يكون المراد بالاشتقاق الاظهار
والابراز بمعنى أظهرت عظمت صفاتك من كبرياء ذاتك ، وكبرياء ذاتك من وجوب وجودك
ووجوب وجودك من جودك الفائض على الممكنات وكذا سائر الفقرات ، والظهران هذه من
مكونات الاسرار ولاتصل عقولنا إليها .