اكتشاف المنهج التجريبي في أوروبا . ولم يكن روجير بيكون في الحقيقة إلا واحدا
من رسل العلم الإسلامي والمنهج الإسلامي إلى أوربة المسيحية . ولم يكف بيكون
عن القول بأن معرفة العرب وعلمهم هما الطريق الوحيد للمعرفة . . ولقد انتشر
منهج العرب التجريبي في عصر بيكون وتعلمه الناس في أو روبة يحدوهم إلى
هذا رغبة ملحة ) .
ويضيف ( إنه ليس هناك وجهة نظر من وجهات العلم الأوروبي لم
يكن للثقافة الإسلامية عليها تأثير أساسي . وإن أهم أثر للثقافة الإسلامية هو
تأثيرها في العلم الطبيعي والروح العلمي وهما القوتان المميزتان للعلم الحديث )
ثم يضيف :
( إن ما يدين به علمنا للعرب ليس ما قدموه لنا من اكتشاف نظريات
مبتكرة غير ساكنة . إن العلم مدين للثقافة الإسلامية بأكثر من هذا . فقد
أبدع اليونان المذاهب وعمموا الأحكام . لكن طرق البحث وجمع المعرفة
الوضعية وتركيزها ومناهج العلم الدقيقة والملاحظة المفصلة العميقة والبحث
التجريبي كانت كلها غريبة عن المزاج اليوناني . . إن ما ندعوه بالعلم ظهر في
أو روبة نتيجة لروح جديد في البحث . ولطرق جديدة في الاستقصاء . طريقة
التجربة والملاحظة والقياس ، ولتطور الرياضيات ، صورة لم يعرفها اليونان .
وهذه الروح وهذه المناهج أدخلها العرب إلى العالم الأوروبي ) .
أو كما يقول المستشرق المعاصر برنارد لويس ( إن أوربة القرون الوسطى
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 306
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٣٠٦