مولده ووفاته
ولد الشيخ المترجم له - رحمه الله تعالى - في ( نراق ) كعراق ( 1 ) ،
وهي قرية من قرى كاشان بإيران ، تبعد عنها عشرة فراسخ . وكذا كانت
مسقط رأس ولده المتقدم الذكر . ولم يذكر التأريخ سنة ولادته ، وعلى التقريب
يمكن استخراجها من بعض المقارنات التأريخية ، فإنه تلمذ - في أول نشأته
على ما يظهر - على الشيخ المحقق الحكيم المولى إسماعيل الخاجوئي ثلاثين سنة ،
مع العلم أن أستاذه هذا توفي عام 1173 ، فتكون أول تلمذته عليه عام 1143
على أقل تقدير ، إذا فرضنا أنه لازمه إلى حين وفاته . ولنفرض على أقرب
تقدير أنه قد حضر عليه وهو في سن 15 عاما ، وعليه فتكون ولادته عام 1228
أو قبل ذلك .
أما وفاته فقد كانت عام 1209 في النجف الأشرف ، ودفن فيها ، فيكون
قد بقي بعد وفاة أستاذه الوحيد البهبهاني سنة واحدة ، ويكون عمره 81 عاما
على الأقل .
وفي ( رياض الجنة ) المخطوط ، تأليف السيد حسن الزنوزي المعاصر
للمترجم له - حسب نقل الأستاذ حسن النراقي - : إن عمره كان 63 سنة ،
فتكون ولادته سنة 1146 ه . وهذا لا يتفق أبدا مع ما هو معروف في تأريخه :
إنه تلمذ على المولى إسماعيل الخاجوئي ثلاثين سنة ، لأنه يكون عمره على حسب
هذا التأريخ حين وفاة أستاذه 27 سنة فقط .
نشأته العلمية وأساتذته
عاش شيخنا كما يعيش عشرات الآلاف من أمثاله من طلاب العلم : خامل
الذكر ، فقير الحال ، منزويا في مدرسته ، لا يعرف من حاله إلا أنه طالب
مهاجر ، ولا يتصل به إلا أقرانه في دروسه ، الذين لا يهمهم من شأنه إلا أنه
طالب كسائر الطلاب ، يتردد في حياة رتيبة بين غرفته ومجالس دروسه ، ثم
بعد ذلك لا ينكشف لهم من حاله إلا بزته الرثة التي ألفوا منظرها في آلاف طلاب
العلم ، فلا تثير اهتمامهم ولا اهتمام الناس .
هامش
( 1 ) وفي أعيان الشيعة - ج 10 ص 250 - : إنها بفتح النون .