الباب الأول في المقدمات
انقسام حقيقة الإنسان وحالاته بالاعتبار - تجرد النفس وبقاؤها -
التذاذ النفس وتألمها - فضائل الأخلاق ورذائلها - الأخلاق الذميمة تحجب
عن المعارف - حصول الملكات بتضاعف الأعمال - العمل نفس الجزاء -
القول بتجسد الأعمال والملكات - المضادة بين الدنيا والآخرة - للجبلة
والمزاج دخل في جودة الملكات ورداءتها - حقيقة الخلق وماهية الملائكة -
الأقوال في تبدل الأخلاق والملكات - شرف علم الأخلاق - تعريف النفس
وأساميها باختلاف الاعتبارات - في الإشارة إلى اعتبار مدافعة القوى الأربع
- إنقهار النفس بتسخير القوة العالية - اختلاف الصفات يوجب اختلاف
النفوس - إئتلاف حقيقة الإنسان من الجهات المتقابلة - حقيقة الخير
والسعادة - والجمع بين الأقوال المختلفة فيها - شرائط حصول السعادة -
غاية ما يمكن الوصول إليه من السعادة - تقسيم اللذات والآلام - اللذة
في الحقيقة هي العقلية دون الحسية - إيقاظ فيه موعظة ونصيحة - التنبيه
على أن الفائت لا يتدارك .
فصل
انقسام حقيقة الإنسان وحالاته بالاعتبار
إعلم أن الإنسان منقسم إلى سر وعلن وروح وبدن ولكل منهما منافيات
وملائمات ، وآلام ولذات ، ومهلكات ومنجيات .
ومنافيات البدن وآلامه هي الأمراض الجسمانية وملائماته هي الصحة
واللذات الجسمانية . والمتكفل لبيان تفاصيل هذه الأمراض ومعالجاتها هو
علم الطب . ومنافيات الروح وآلامه هي رذائل الأخلاق التي تهلكه وتشقيه ،
وصحته رجوعه إلى فضائلها التي تسعده وتنجيه وتوصله إلى مجاورة أهل الله
ومقربيه . والمتكفل لبيان هذه الرذائل ومعالجاتها هو ( علم الأخلاق ) .
ثم إن البدن مادي فان ، والروح مجرد باق ، فإن اتصف بشرائف الصنات
كان في البهجة والسعادة أبدا ، وإن اتصف برذائلها كان في العذاب والشقاوة
مخلدا ، ولا بد لنا من الإشارة إلى تجرده وبقائه بعد خراب البدن ترغيبا
للطالبين على السعي في تزكيته وحفظه عن الشقاوة الأبدية .
جامع السعادات — صفحة 32
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣٢