عن حد الاحصاء ، فنكتفي بإيراد بعض منها :
قال رسول الله ( ص ) : " ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله " . وقال
( ص ) : " طوبى لمن تواضع في غير مسكنة ، وأنفق مالا جمعه من غير
معصية ، ورحم أهل الذلة والمسكنة ، وخالط أهل الفقه والحكمة " .
وروي : " أن الله سبحانه أوحى إلى موسى : إنما أقبل صلاة من تواضع
لعظمتي ولم يتعاظم على خلقي وألزم قلبه خوفي وقطع نهاره بذكري وكف
نفسه عن الشهوات من أجلي " . وقال رسول الله ( ص ) لأصحابه : " مالي
لا أرى عليكم حلاوة العبادة ! قالوا : وما حلاوة العبادة ؟ قال : التواضع " .
وقال ( ص ) : " إذا تواضع العبد رفعه الله إلى السماء السابعة " . وقال
( ص ) : " إذا هدى الله عبدا الإسلام وحسن صورته وجعله في موضع غير
شائن له ورزقه مع ذلك تواضعا ، فذلك من صفوة الله " . وقال ( ص ) :
" أربع لا يعطيهن الله إلا من يحبه : الصمت وهو أول العبادة ، والتوكل
على الله ، والتواضع ، والزهد في الدنيا " . وقال ( ص ) : " ليعجبني أن
يحمل الرجل الشئ في يده يكون مهنة لأهله يدفع به الكبر عن نفسه " .
وقال ( ص ) : " من تواضع لله رفعه الله ، ومن تكبر خفضه الله ، ومن اقتصد
في معيشة رزقه الله ، ومن بذر حرمه الله ، ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله ،
ومن أكثر ذكر الله أظله الله في جنته " . وروي " أنه أتى رسول الله ( ص )
ملك ، فقال : إن الله تعالى يخيرك أن تكون عبدا رسولا متواضعا أو ملكا
رسولا . فنظر إلى جبرئيل عليه السلام وأومى بيده أنت تواضع ، فقال : عبدا
متواضعا رسولا ، فقال الرسول يعني الملك - : مع أنه لا ينقصك مما
عند ربك شيئا " . وقال عيسى بن مريم عليه السلام : " طوبى للمتواضعين
في الدنيا ! هم أصحاب المنابر يوم القيامة ، طوبى للمصلحين بين الناس في
الدنيا ! هم الذين يرثون الفردوس يوم القيامة . طوبى للمطهرة قلوبهم في
الدنيا ! هم الذين ينظرون إلى الله تعالى يوم القيامة " . وقال ( ص ) : " إن
التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة ، فتواضعوا يرحمكم الله " . وأوحى الله
تعالى إلى داود عليه السلام : " يا داود ! كما إن أقرب الناس إلى الله المتواضعون
كذلك أبعد الناس من الله المتكبرون " . وروي : " أن سليمان بن داود إذا
جامع السعادات — صفحة 312
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣١٢