وعن جابر : أنهم حين رجعوا من " الجعرانة " ( 1 ) إلى المدينة ، بعث رسول الله
صلى الله عليه وسلم أبا بكر علي الحج ، فأقبلنا معه حتى إذا كان ب " العرج " ثوب
بالصبح ، فلما استوى للتكبير سمع الرغوة خلف ظهره فوقف وقال : هذه رغوة ؟ ناقة
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أبو بكر : أمير أم رسول ؟ قال : لا بل
رسول أرسلني رسول الله صلى الله عليه [ آله ] وسلم ببراءة أقرأها على الناس في مواقف
الحج
فقدما مكة فلما كان قبل [ يوم ] التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس حتى إذا
فرغ قام علي فقرأ براءة على الناس حتى ختمها
ثم خرجنا معه حتى قدمنا " منى " - أو قال : يوم عرفة - قام أبو بكر " رض "
فخطب الناس وعلمهم مناسك الحج حتى إذا فرغ قام علي فقرأ براءة حتى ختمها .
ثم لما كان يوم النحر فأفضنا ؟ فلما رجع بو بكر ؟ خطب الناس فحدثهم عن
إفاضتهم ونحرهم وعن مناسكهم ، فلما فرغ / 19 / ب / قام علي فقرأ براءة على الناس حتى
ختمها .
فلما كان يوم النفر الأول قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون ،
وكيف يرمون ، وعلمهم مناسكهم ، فلما فرغ قام علي رضي الله عنه فقرأ براءة على الناس
حتى ختمها .
خرجهما أبو بكر ( 2 ) وخرج الثاني النسائي [ في الحديث : " 78 " من كتابه
خصائص علي عليه السلام ص 148 ، طبعة بيروت ] .
هامش
( 1 ) الجعرانة والجعرانة - بكسر الجيم والعين ثم الراء المشددة وبكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء
- : ماء بن الطائف ومكة ، وهي إلى مكة أقرب ، نزلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قسم غنائم
هوازان ، عند مرجعه من غزوة حنين وأحرم منها ، وله فيها مسجد .
( 2 ) الظاهر أن مراده من أبي بكر هو ابن أبي شيبة ، وليلاحظ الحديث : " 71 " من فضائل علي عليه
السلام من كتاب الفضائل من المصنف : ج 12 ، ص 84 ط 1 .
ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام - مع حديثين آخرين - تحت الرقم : " 457 " من كتاب الأموال
ص 215 .
ورواه عنه البلاذري في الحديث : " 64 " من ترجمة علي عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف :
ج 2 ص 155 ، ط بيروت بتحقيقنا .
ورواه أيضا عبد الله بن أحمد في مسند علي عليه السلام تحت الرقم : " 1296 " من كتاب المسند : ج
1 ، ص 151 ، ط 1 .
وأيضا رواه عبد الله بن أحمد في الحديث : " 321 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل
ص 235 ؟ .
وروى أحمد بن حنبل في الحديث الرابع من مسند أبي بكر من مسنده : ج 1 ص 3 1 ، وبتحقيق
أحمد محمد شاكر : ج 1 ، ص 156 ، قال :
حدثنا وكيع قال : قال إسرائيل : قال أبو إسحاق ، عن زيد بن يثيع عن أبي بكر [ قال : ] إن النبي
صلى الله عليه وسلم بعثه ب " براءة " لأهل مكة [ أن ] لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت
عريان ، ولا يدخل الجمة إلا نفس مسلمة [ و ] من كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة
فأجله إلى مدته ، والله برئ من المشركين ورسوله .
قال : فسار بها [ أبو بكر ] ثلاثا ، ثم قال لعلي : الحقه فرد علي أبا بكر وبلغها أنت . قال : ففعل
[ علي ذلك ] فلما قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر بكى وقال : يا رسول الله حدث في
شئ ؟ قال : ما حدث فيك إلا خير ، ولكن أمرت أن لا يبلغه إلا أنا أو رجل مني .
قال أحمد حمد شاكر في تعليق الحديث : إسناده صحيح .
ورواه الخوارزمي بسنده عن أحمد ، في الحديث الثاني من الفضائل : ( 15 ) من مناقبته ص 100 ط 2
وروى النسائي في الحديث : ( 76 ) من كتابه خصائص علي عليه السلام ص 146 ،
بتحقيقنا ، قال :
أخبرنا العباس بن محمد الدوري قال : حدثنا أبو نوح قراد [ عبد الرحمان بن غزوان ] عن يونس بن
أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن يثيع : =
عن علي رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بعث ب " براءة " إلى أهل مكة مع
أبي بكر ، ثم أتبعه بعلي فقال له : خذ الكتاب [ منه ] فامض به إلى أهل مكة . قال : فلحقته وأخذت
منه ، فانصرف أبو بكر وهو كئيب فقال : يا رسول الله نزل في شئ ؟ قال : لا إلا أني أمرت أن أبلغه
أنا أو رجل من أهل بيتي .
وقريبا منه رواه في الحديث ( 75 ) بسنده عن أنس خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .