وخرجه البخاري عنه ( 1 ) قال : قدمت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طيرا فسمى الله
وأكل لقمة وقال : اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي . قال : فضرب الباب فقلت : من
أنت ؟ قال [ أنا ] علي . قلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلى حاجة ! ! ! ثم أكل
[ النبي ] لقمة أخرى وقال مثل الأول / 11 / ب / فضرب علي الباب فقلت من
أنت ؟ قال : علي . قلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ! ! ! ثم أكل لقمة
أخرى وقال : مثل ذلك قال : ضرب علي الباب ورفع صوته فقال النبي صلى الله عليه
وسلم : يا أنس افتح [ له ] الباب .
[ قال : ففتحت الباب ] فدخل فلما رآه [ النبي ] تبسم ثم قال : الحمد لله الذي جاء بك
فإني أدعو في كل لقمة [ أن ] يأتيني الله بأحب الخلق إليه وإلي فكنت أنت . فقال : والذي
بعثك بالحق نبيا إني لأضرب الباب ثلاثا ويردني أنس . فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم [ لم ] رددته ؟ قلت : كنت أحب أن يكون رجلا من الأنصار . فتبسم وقال : ما يلام
الرجل على [ حب ] قومه .
هامش
( 1 ) أي وخرجه البخاري عن أنس .
ولم أجد الحديث بهذا السياق في كتب البخاري نعم أورده محذوف الذيل - كما هو عادته حول
مناقب أهل البيت عليهم السلام - في ترجمة إسماعيل بن سلمان الأزرق من القسم الأول من كتابه
التاريخ الكبير : ج 1 ، ص 357 ط 1 ، قال :
قال عبيد الله بن موسى : أخبرنا إسماعيل بن سلمان بن أبي المغيرة الأزرق عن أنس [ قال : ] أهدي
للنبي صلى الله عليه وسلم طائر فقال : اللهم ائتني بأحب خلك . فجاء علي .
وأيضا رواه البخاري في ترجمة أحمد بن يزيد بن إبراهيم تحت الرقم : " 1488 " في القسم الثاني من
ج 1 ، ص 2 قال :
قال لي محمد بن يوسف : حدثنا زهير قال : عثمان إلي ويل عن أنس بن مالك قال : أهدي
للنبي صلى الله عليه وسلم طائر كان يعجبه فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل [ معي ] هذا الطير . فاستأذن
علي فسمع كلامه فقال : ادخل .
وانظر أيضا ما أورده في ترجمة هلال بن سويد تحت الرقم : " 2738 " في القسم الثاني من ج 4 ص
209 .
وليعلم أن لحديث أنس أسانيد ومصادر كثيرة جدا والمشترك بين طرق حديثه متواتر ، كما أن القدر
المشترك من حديث بقيد الصحابة متواتر فقد رواه جماعة منهم :
الأول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
الثاني منهم الصحابي الكبير جابر بن عبد الله الأنصاري .
الثالث حبر الأمة عبد الله بن عباس .
الرابع أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
الخامس سفينة مول النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وحديث سفينة مستفيض وقد رواه عدة من الحفاظ منهم الطبراني في ترجمة سفينة تحت الرقم :
" 6436 - 6437 " من كتاب المعجم الكبير : ج 7 ص 95 ط بغداد .
ومنهم الحافظ البزار [ رواه تحت الرقم : " 237 - 238 " من مسنده ] كما رواه عنه وعن الطبراني
الحافظ الهيثمي في فضائل علي عليه السلام من مجمع الزوائد : ج 9 ص 126 ، وقال : رواه البزار
والطبراني - باختصار - ورجال الطبراني رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة .
وانظر البداية والنهاية : ج 7 ص 352 - 353 ، ومجمع الزوائد : ج 8 ص . .
ومنهم الحافظ البغوي كما رواه عنه القطيعي في الحديث : " 68 " من فضائل أمير المؤمنين عليه
السلام من كتاب الفضائل ص 42 ط 1 .
ومنهم الحافظان : أبو يعلى الموصلي والمحاملي كما رواه بسنده عنهما وعن غيرهما الحافظ ابن عساكر
تحت الرقم : " 634 " وما تعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 2 ص
133 ، وما تعدها ط 2 .
السادس ممن روى من الصحابة حديث الطير هو سعد بن أبي وقاص الزهري .
السابع من رواة حديث الطير من الصحابة هو يعلى بن مرة الثقفي .
الثامن الصحابي الكبير أبي سعيد الخدري .
التاسع أبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
العاشر حبشي بن جنادة .
الحديث قد أفرده جماعة من الحافظ بالتأليف كما أنه نظمه شعراء أهل أبيت عليهم السلام خلفا
عن سلف .
ومن أراد تفصيل ما ذكرناه فعليه بالحديث : " 612 " وما بعده ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من
تاريخ دمشق : ج 2 ص 105 - 159 ، ط 2 .