وعنه قال : استعمل [ على المدينة ] رجل من آل مروان قال : فدعا سهل بهن سعد
فأمره أن يشتم عليا فأبى ، فقال [ له ] : أما إذا أبيت فقل : لعن الله أبا تراب . فقال
سهل : ما كان لعلي اسم أحب إليه منه لقد كان يفرح إذا دعي [ به ] قال :
فأخبرنا بقصته [ لم ] سمي بأبي تراب ؟ قال : [ لها ] : أين ابن
عمك ؟ فقالت : كان بيني وبينه شئ فغاضبني فخرج ولم يقل عندي فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لانسان : أنظر أين هو ؟ فقال : يا رسول الله هو
في المسجد نائم وقد سقط رداؤه عن شقه . فجاءه رسول الله صلى الله عليه
وسلم فجعل يمسح التراب عنه ويقول : قم أبا تراب . أخرجاه ( 1 ) .
وعن عمار بن ياسر قال : كنت أنا وعلي رفيقين في غزاة ذي العشيرة ( 2 ) فلما
نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم / 8 / ب / وقام بها ، رأينا ناسا من بني
مدلج يعملون في عين لهم في نخل فقال علي : يا أبا اليقظان هل لك أن نأتي
هؤلاء فنظر كيف يعملون ؟ [ فنمنا ] فوالله ما أنبهنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله
وقد تتربنا من ذلك التراب فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي :
أبا تراب لما رأى عليه من التراب ثم قال : ألا أحدثكما بأشقى الناس ؟ قلنا : بلى
يا رسول الله . قال [ أحيمر ] ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك [ يا علي ] على
هذا - يعني قرنه - حتى تبل منه هذه يعني لحيته .
هامش
( 1 ) أي البخاري ومسلم ، أما البخاري فرواه في باب مناقب علي عليه السلام من كتاب بدء الخلق
سننه : ج 5 ص 22 .
وأما مسلم فرواه في الحديث الأخير من فضائل علي عليه السلام من صحيحه : ج 6 ص 124
وقد علقنا حديثهما حرفيا على الحديث ( 30 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ
دمشق : ج 1 ، ص 31 ط 2 .
( 2 ) - ويقال : ذو العشيرة وذات العشيرة والعشيراء - : موضع بالصمان بين ينبع وذي المروعة
غزاها النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية من الهجرة .