لتصفنه . فقال إذ لا بد من وصفه ف [ إنه ] :
قد كان والله بعيد المدى شديد القوى يقول فصلا ويحكم عدلا يتفجر العلم من
جوانبه وينطق الحكمة من نواحيه يستوحش من الدنيا وزهرتها / 33 / ب / ويأنس إلى
الليل ووحشته ! ! !
وكان غزير العبرة طويل الفكرة يعجبه من اللباس ما قصر ومن الطعام ما خشن ؟ ! !
وكان فينا كأحدنا يجيبنا إذا ناديناه ويعطينا إذا سألناه ويبين لنا إذا استبيناه .
ونحن والله مع تقريبه إيانا وقربه منا لا نكاد نكلمه هيبة له واجلالا ! ! !
[ كان ] يعظم أهل الدين ويقرت المساكين لا يطمع القوي في باطله ولا ييأس الضعيف
من عدله ! ! !
وأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغابت نجومه ؟ قابضا
على لحيته يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ويقول : يا دنيا غري غيري أإلي
تعرضت ؟ أم إلي تشوفت ؟ هيهات هيهات قد طلقتك قد طلقتك طلاقا ؟ لا رجعة فيه آه من قلة الزاد
وبعد السفر ووحشة الطريق ! ! !
فبكا معاوية وقال : رحم الله أبا حسن كان والله كذلك فكيف حزنك عليه يا ضرار ؟
قال : حزن من ذبح واحدها في حجرها ! ! !
أخرجه الدولابي وأبو عمر وصاحب الصفوة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) للكلام مصادر كثيرة جدا ، وقد رواه جماعة من القدماء مسندا ، كما أن أكثر المتأخرين رواه
مرسلا .
وقد رواه مسندا ابن أبي الدنيا في الحديث : ( 93 ) من كتابه مقبل أمير المؤمنين عليه السلام - من
النسخة المنقوص الأول - ص 120 ، ط 1 ، بتحقيقنا .
أما الدولابي فلم أقف بعد على مورد روايته ، وأما أبو عمر فقد تقدم أنه أورده في أواسط ترجمة أمير
المؤمنين عليه السلام من كتاب الاستيعاب : ج 3 ص 107 ، ط القاهرة . وأما صاحب الصفوة وهو ابن
الجوزي المتوفى عام : ( 597 ) فإنه أخرجه مسندا في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب صفوة
الصفوة ج 1 ، ص 315 ، كما أخرجه بنفس السند في فضائل علي عليه السلام من كتاب التبصرة
ص 444 ط دار إحياء الكتب العربية .
ورواه أيضا محمد بن سليمان من أعلام القرن الثالث والرابع في الحديث : ( 539 ) في أول الجزء الخامس من كتابه مناقب علي عليه السلام والورق 125 / ب / وفي ط 1 : ج 2 ص 51 .
وأيضا رواه مسندا الحافظ أبو نعيم في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب حلية الأولياء :
ج 1 ، ص 84 .
وأيضا رواه مسندا محمد بن علي الفقيه في المجلس : ( 91 ) من أماليه ص 371 ، وفي ط
ص 499 .
وأيضا رواه مسندا القالي في أماليه : ج 2 ص 143 .
وأيضا رواه مسندا السيد المرشد بالله في أماليه كما في فضائل علي عليه السلام من ترتيب أماليه :
ج 1 ص 142 .
وأيضا رواه مسندا أبو عمر ابن عبد البر في أواخر ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب
الاستيعاب بهامش الإصابة : ج 3 ص 43 .
ورواه أيضا المسعودي في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب مروج الذهب : ج 3 ص 433 .
وأيضا رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 77 ) من قصار نهج البلاغة .
وأيضا رواه أبو الفتح الكراجكي من أعلام القرن الخامس في كتابه القيم كنز الفوائد ، ص
270 .
وللحديث مصادر أخر ذكرنا بعضها في تعليق المختار : ( 77 ) من الباب الثالث من نهج
البلاغة .