الباب الخامس والثلاثون
فيما نزل في شأنه [ عليه السلام ] من الآيات
عن ابن عباس في قوله تعالى : ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية
[ فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ] ) [ 274 / البقرة : 2 ] قال : نزلت
في علي بن أبي طالب رضي الله عنه كانت معه أربعة دراهم / 31 / أ / فأنفق في الليل درهما
وفي النهار درهما وفي السر درهما وفي العلانية درهما فقال له رسول الله صلى الله عليه
وسلم : ما حملك على هذا ؟ فقال : أن استوجب على الله ما وعدني . قال : إن ذلك لك
فنزلت الآية ( 1 ) .
وتابع ابن عباس مجاهد وابن السائب ومقاتل .
ومنها قوله تعالى :
( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) [ 55 / المائدة : 5 ] .
نزلت فيه [ عليه السلام ] أخرجه الواحدي [ في شأن نزول الآية الكريمة من كتاب أسباب
النزول ص 148 ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وليراجع ما أورده الحافظ الحسكاني بطرق كثيرة في تفسير الآية الكريمة من كتاب شواهد التنزيل :
ج 1 ، ص 109 ، وما بعدها .
( 2 ) بل وردت في شأن نزول الآية الكريمة أخبار كثيرة عن جماعة من الصحابة والأنصار ، والتابعين لهم
بإحسان ، والحد المشترك منها متواتر ، وقد أوردها عن جماعة من الصحابة والتابعين الحافظ
الحسكاني في تفسير الآية الكريمة في كتاب شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 161 - 193 ، ط 1 ، وإليك
أسماؤهم :
الأول منهم حبر الأمة عبد الله بن عباس .
الثاني أنس بن مالك الأنصاري خادم النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
الثالث محمد ابن الحنفية .
الرابع عطاء بن السائب .
الخامس الإمام محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام .
السادس الصحابي العظيم عمار بن ياسر .
السابع الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري .
الثامن الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
التاسع الصحابي الكبير المقداد بن الأسود الكندي .
العاشر الصحابي العظيم أبو ذر الغفاري .
وقد صرح جماعة من محققي أهل السنة بأن مثل هذا العدد يحصل التواتر .