وعن محمد بن زياد قال : كان عمر حاجا فجاءه رجل [ شاكيا و ] قد لطمت عنيه
فقال : من لطم عينك ؟ قال : علي بي أبي أبي طالب . فلم يسأله [ عمر ] لم لطمه فجاء علي
والرجل عنده فقال : هذا الرجل [ كان ] يطوف بالبيت وهو ينظر إلى الحرم في
الطواف . فقال عمر : لقد نظر بنور الله ( 1 ) .
وعن ابن المعتمر أن رجلين أتيا امرأة من قريش فاستودعها مائة دينار وقالا لها :
لا تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه حتى نجتمع .
فلبثا حولا ثم جاء أحدهما إليها وقال : إن صاحبي قد مات فادفعي إلي الدنانير فأبت
فنفل ؟ عليها بأهلها فلم يزل بها حتى دفعتها إليه .
ثم لبثت حولا آخر فجاء الآخر وقال : ادفعي إلي الدنانير . فقالت : إن صاحبك جاءني
وزعم أنك قد مت فدفعتها إليه .
فاختصما إلى عمر فأراد أن يقضي عليها وقال : ما أراك إلا ضامنة .
فقالت : أنشدك الله أن تقضي بينا وارفعنا إلي علي بن أبي طالب ! ! ! فرفعهما إلي علي
فعرف أنهما مكرا بها فقال [ للرجل ] : أليس قلتما [ لها ] : لا تدفعيها إلى واحد منا دون
صاحبه ؟ قال : بلى . قال : فإن مالك عندها حتى تجئ بصاحبك حتى تدفعها إليكما .
فذهب [ الرجل ] فلم يعد ( 2 ) .
وعن موسى بن طلحة أن عمر اجتمع عنده مال فقسمه وفضلت منه فضلة فاستشار
أصحابه في ذلك الفضل ؟ فقالوا : نرى أن تمسكه فإن احتجت إلى شئ كان عندك .
هامش
( 1 ) والحديث رواه أيضا ابن الأعرابي والهروي كما رواه ابن الأثير في مادة : " عين " من كتاب النهاية قال
: وفي حديث عمر : " أن رجلا كان ينظر في الطواف إلى حرم المسلمين فلطمه علي فاستعدى عليه
عمر ، فقال [ عمر ] : ضربك بحق أصابتك عين من عيون الله " .
قال ابن الأثير : أراد خاصة من خواص الله عز وجل ووليا من أوليائه .
وقال ابن الأعرابي : يقال : أصابته من الله عين أي أخذه الله .
( 2 ) ورواه الحافظ الأقدم أبو بكر ابن أبي شيبة في عنوان : " الرجلان يودعان الشئ " في كتاب البيوع
والأقضية تحت الرقم : " 3322 " من كتاب المصنف : ج 7 ص 324 ط 1 .
ورواه أيضا الحافظ السروي في مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 378 ط بيروت .
ورواه العلامة الأميني في الغدير ج 6 ص 227 ط بيروت نقلا عن المحب الطبري في الرياض
النضرة ج 2 ص 197 ، وفي ذخائر العقبى ص 80 وعن ابن الجوزي في كتاب الأذكياء ص 18 ،
وأخبار الظراف ص 19 .
ورواه أيضا الخوارزمي في أواخر الفصل السابع من مناقبه ص 54 وفي ط ص 60 .