المؤيّدة من عند الله ، كقول الحكماء الإلهيّين المطَّلعين على حقايق الأشياء على ما هي عليه « 1 » ، المخصوصين بالخير الكثير في قوله تعالى * ( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ من يَشاءُ ومن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) * « 2 » .
و « الخير الكثير » هو العلوم والحقائق والاطَّلاع على سرّ القدر ، الحاصلة من الحكمة الإلهيّة المخصوصة بهم ( أي بالحكماء الإلهيّين ) لا الحكماء الفلاسفة المبعدين عنها .
( 1265 ) وعين اليقين لأصحاب العلوم ، أي العلوم الحقيقيّة الارثيّة الإلهيّة المتقدّم ذكرها ، التي هي علوم الأنبياء والأولياء والمرسلين ، الحاصلة لهم بالوحي والإلهام والكشف ، الواصلة إلى تابعيهم بالإرث ، لقوله - عليه السلام « العلماء ورثة الأنبياء » .
( 1266 ) وحقّ اليقين لأصحاب المعارف ، أي الأنبياء والأولياء والكمّل ، الذين حصلوا معرفة الله ومعرفة الأشياء على ما هي عليه بالكشف والمشاهدة والذوق والفناء وغير ذلك .
( 1267 ) والكلّ يرجع إلى الذي أشرنا اليه ، أعنى أنّ هذه المراتب كلَّها ( لليقين ) مخصوصة بأهل النهاية دون غيرهم ، لانّ علم اليقين هو أوّل دخولهم في العلوم الحقيقيّة الإلهيّة الارثيّة المتقدّم ذكرها .
( 1268 ) فعين « 3 » اليقين هو أوّل دخولهم في عالم العيان ومقام المشاهدة والفناء وما شاكل ذلك ( من الأحوال والمقامات ) الرافعة
هامش
« 1 » عليه : عليها MF
« 2 » يؤتى الحكمة . . : سورهء 2 ( البقرة ) آيهء 272
« 3 » فعين : وعين MF