وباطنا .
( 1210 ) وكقولهم أيضا « في قلب المؤمن ثلاثة أنوار : نور المعرفة ونور العقل ونور العلم . فنور المعرفة كالشمس ، ونور العقل كالقمر ، ونور العلم كالكوكب . فنور المعرفة يستر « 1 » الهوى ، ونور العقل يستر « 2 » الشهوة ، ونور العلم يستر الجهل . فبنور المعرفة يرى الحقّ ، وبنور العقل يقبل الحقّ ، وبنور العلم يعمل بالحقّ .
( 1211 ) « أوّل ما يبدو في قلب العارف ، ممّن « 3 » يريد « 4 » الله « 5 » سعادته ، نور . ثمّ يصير ذلك النور ضياء . ثمّ يصير شعاعا . ثمّ يصير نجوما . ثمّ يصير قمرا . ثمّ يصير شمسا .
( 1212 ) « فإذا ظهر النور في القلب بردت الدنيا في قلبه بما فيها . فإذا صار ( النور ) ضياء ، تركها وفارقها . فإذا صار نجوما ، فارق لذّاتها ومحبوباتها . فإذا صار قمرا ، زهد في الآخرة وما فيها .
وإذا صار شمسا ، لا يرى الدنيا وما فيها ولا الآخرة وما فيها ، ولا يعرف الا ربّه . فيكون جسده نورا ، وقلبه نورا ، وكلامه نورا ، ويكون هو نورا على نور » .
( 1213 ) وفيه قيل :
نظرت بنور الله أوّل نظرة
فغبت عن الأكوان وارتفع اللبس
وما زال قلبي لائذا بجمالكم
وحضرتكم حتّى فنت فيكم النفس
هامش
« 1 » يستر : F لستر M
« 2 » يستر : F لستر M
« 3 » ممن : من MF
« 4 » يريد M : يزيد F
« 5 » اللَّه : + في F