* ( إِنَّ في ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَه قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ » « 1 » . ومع ذلك ، فسنشير اليه بأبسط من ذلك ، إن شاء الله .
( 1153 ) فظهور الحقّ في مرتبة اسم الرحمن ، بنزول « 2 » واحد من حضرة الذات إلى حضرة الأسماء والصفات ، هو المرتبة الثانية في الوجود والمرتبة الأولى في الظهور . وظهوره في مرتبة اسم الرحيم هو تنزّل ثان من حضرة الالوهيّة إلى حضرة الربوبيّة ، لانّ حضرة الالوهيّة الموسومة بالحضرة الواحديّة ، لها اعتباران : اعتبار الالوهيّة واعتبار الربوبيّة . فالالوهيّة مخصوصة بالرحمن ، والربوبيّة مخصوصة بالرحيم . وهكذا له ( أي للحقّ ) تنزّل بعد تنزّل إلى ما لا نهاية له من حيث التفصيل ، لكن من حيث الإجمال ( تنزّلاته ) منحصرة في ( الحضرات ) الثلاث « 3 » التي ذكرناها ، وهي عند البعض في ( الحضرات ) الخمس « 4 » . والاصحّ أنّها منحصرة في ( الحضرات ) الثلاث « 5 » ، لانّ من ( الحضرات ) الخمس تخرج الحضرتان ، لانّهما ضمن الثلاث « 6 » .
( 1154 ) و ( الحضرات ) الخمس « 7 » هي حضرة الغيب المطلق ، وعالمها عالم الأعيان الثابتة في الحضرة العلميّة . وفي مقابلتها ، حضرة الشهادة المطلقة ، وعالمها عالم الملك . وحضرة الغيب المضاف ، وهي تنقسم إلى ما يكون أقرب من ( حضرة ) الغيب المطلق ، وعالمه عالم الأرواح الجبروتيّة والملكوتيّة ، أعنى عالم العقول والنفوس المجرّدة والى ما يكون أقرب من ( حضرة ) الشهادة المطلقة ، وعالمه عالم المثال .
وانّما انقسمت ( حضرة ) الغيب المضاف إلى القسمين ( المذكورين )
هامش
« 1 » ان في ذلك . . : سورهء 50 ( ق ) آيهء 36
« 2 » بنزول M : تنزل F
« 3 » الثلاث : الثلاثة MF
« 4 » الخمس : الخمسة MF
« 5 » الثلاث : الثلاثة MF
« 6 » الثلاث : الثلاثة MF
« 7 » الخمس : الخمسة MF