بقوله « انّ اسمه اسمى وكنيته كنيتي ، فله المقام المحمود » إلى آخره .
( 875 ) واظهار هذا الكلام من القيصري ، ومخالفته للمشايخ المعظمين وأستاذه وشيخه ، ليس الا من اظهار التسنّن مع التصوّف ، ترويجا « 1 » لمرتبته عند الجمهور . والا ، فكيف يقول مثل هذا الكلام العارف باللَّه وبأنبيائه وأوليائه ، نعوذ باللَّه منه ! وسنبيّن ، إن شاء الله ، حقيقة صاحب هذا المقام الذي هو المهدى ، كما أثبتنا حقّيّة « 2 » أبيه وجدّه في مقامه - صلوات الله عليهما . وحيث تقرّر أنّ ثبوت هذين المقامين يكون بالنقل والعقل والكشف - وقد ثبت الاوّل بهذا الوجه - فثبوت الثاني يكون أولى وأنسب ، بل أوجب وأفرض .
( 876 ) فالنقل الوارد في هذا الباب ، فمن القرآن الآيتان اللتان قد تقدّم ذكرهما وهو قوله تعالى * ( ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) * « 3 » . وقوله * ( وَعَدَ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ في الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ من قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ) * « 4 » الآية . وآية أخرى ، وهو أقوى منهما ، وهو قوله * ( ولَقَدْ كَتَبْنا في الزَّبُورِ من بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ) * « 5 » لانّ هذه الآيات باتّفاق أكثر المفسّرين واردة في الائمّة المعصومين - عليهم السلام - وبالتخصيص في
هامش
« 1 » ترويجا : + آه من الترويج ! Fh ( بقلم الأصل )
« 2 » حقية : حضه من F
« 3 » ونريد . . : سورهء 28 ( القصص ) آيهء 4
« 4 » وعد اللَّه . . : سورهء 24 ( النور ) آيهء 55
« 5 » ولقد كتبنا . . : سورهء 21 ( الأنبياء ) آيهء 105