الأنبياء أجمعين » . هذا آخره .
( 822 ) وهذا الكلام قاطع وبرهان واضح على ختميّته للولاية المطلقة ، حيث تقرّر أنّ للحقيقة المحمّديّة اعتبارين : اعتبار الظاهر واعتبار الباطن .
والباطن يتعلَّق بالولىّ الختم ، الذي يكون أقرب الناس اليه ، ويكون حسنة من حسناته ، لانّ غير علىّ - عليه السلام - ليس له هذا القرب ولا هذه الخصوصيّة . ولا سيما ( أنه ) ورد من النبىّ إشارات دالَّة عليها ، مثل قوله « أنا وعلىّ من نور واحد » « أنا وعلىّ من شجرة واحدة » وغير ذلك من الإشارات المتقدّم « 1 » ذكرها ، الدالَّة على أنّهما من نور واحد ومن حقيقة واحدة .
( 823 ) وكذلك قول علىّ - عليه السلام : « أنا النقطة تحت الباء » و ( في خطبة البيان ) « أنا الاوّل وأنا الآخر ، وأنا الظاهر وأنا الباطن ، وأنا وجه الله وأنا جنب الله » إلى آخره كما عرفته ، لانّ كلّ ذلك يدلّ على أنّ حقيقته وحقيقة النبىّ حقيقة واحدة . وهذا هو المطلوب من هذا البحث .
( 824 ) وذكر « 2 » بعض هذا « 3 » النقل القيصرىّ في « مقدّماته » لشرحه « الفصوص » ، في معرض هذا البحث . وعن « 4 » كلّ واحد من الائمّة ورد مثل هذا الكلام ، كقولهم مثلا « نحن جهة « 5 » الله ، ونحن باب الله ، ونحن لسان الله ، ونحن وجه الله ، ونحن عين الله في خلقه ، ونحن ولاة أمر الله تعالى في عباده » . وبعبارة أخرى « نحن ولاة أمر الله ، وخزنة علم الله ، وعترة « 6 » وحى
هامش
« 1 » المتقدم : المتقدمة MF
« 2 » وذكر : + عن F
« 3 » هذا M : أهل F
« 4 » وعن F : عن M
« 5 » جهة : حجة M
« 6 » وعبرة F : وعبرته M