( 807 ) وأمّا أعلميّته منه ( أي علىّ أعلم من عيسى ) عليه السلام ، فلانّه عالم بعلوم القرآن وأسرار النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم .
والقرآن أعظم من الإنجيل ، وأسرار النبىّ أعظم من أسرار عيسى .
ويشهد بذلك أيضا قوله « لو ثنيت لي وسادة ، لجلست عليها وحكمت لأهل التوراة بتوراتهم ، ولأهل « 1 » الإنجيل بإنجيلهم ، ولأهل الزبور بزبورهم ، ولأهل الفرقان بفرقانهم . والله ! ما من آية نزلت في برّ أو بحر أو سهل أو جبل ، ولا سماء ولا أرض ولا ليل ولا نهار ، الا وأنا أعلم فيمن نزلت ، وفي أيّ شيء نزلت ، وفي أيّ وقت نزلت » .
( 808 ) وأمّا أشرفيّته منه ، فلانّه نفس النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - بحكم القرآن والحديث ، لقوله تعالى « أَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ » « 2 » ولقول النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم « نفسك نفسي ، ودمك دمى ، ولحمك لحمي » . والنبىّ أشرف من جميع الأنبياء ، فيكون ( علىّ ) مساويه كذلك .
( 809 ) وأيضا ورد في الخبر أنّ الله تعالى ساوى عليّا - عليه السلام - في ( سورة ) « هل أتى على الإنسان » « 3 » مع سبعة من الأنبياء - عليهم السلام : مع يحيى بن زكريا - عليهما السلام - بالبرّ « 4 » ، ومع إبراهيم - عليه السلام - بالوفاء ، ومع الملائكة بالخوف ، ومع نفسه بالسخاء ، ومع موسى بن عمران - عليه السلام - بالإخلاص ، ومع محمّد بن عبد الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - بالأمن ، ومع أيّوب - عليه السلام - بالصبر .
هامش
« 1 » ولأهل F : وأهل M
« 2 » أنفسنا . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 54
« 3 » هل أتى . . : سورهء 76 ( الدهر ) آيهء 1
« 4 » بالبر M : بالاسم F