عند أهل اللغة . ولهذا قال الامام - عليه السلام « أنا القرآن الناطق » .
وقال غيره :
أنا القرآن والسبع المثاني
وروح الروح لا روح الأواني
لانّهم كانوا المخصوصين بالمرتبة الجمعيّة المحمّديّة .
( 712 ) وقد أورد بعض الفضلاء هذا البحث بعينه في بعض تصانيفه ، وهو قوله « لمّا كان التكميل « 1 » الموسوىّ - عليه السلام - في طريق الكمال المطلق النوعىّ ، كان ميله « 2 » إلى تكميل الجزء الاخسّ « 3 » من الإنسان « 4 » ، وهو البدن ولذلك شحنت التوراة ببيان مصالح المعاش . ولمّا كان عيسى - عليه السلام - أكمل منه « 5 » ، كان تكميله للجزء الأشرف منه ، وهو النفس ، ولذلك شحن الإنجيل ببيان مصالح المعاد . ولمّا كان محمّد - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قد حاز الكمال المطلق النوعىّ ، كان تكميله لجزئي الإنسان معا . فانّ غاية المركَّب هو اكمال جميع أجزائه المادّيّة والصوريّة ، وهو سلوك الفضيلة ، وهذا هو سرّ رفع الرهبانيّة في دينه .
ففقهاء امّته وعلماؤها مشبهون بموسى والحكماء الاسلاميّون وأمثالهم مشبهون بعيسى والعارفون المحقّقون مشبهون بمحمّد - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم » . هذا آخره . ويشهد بذلك قول مولانا وامامنا « 6 » أمير المؤمنين - عليه السلام « الشريعة نهر ، والحقيقة بحر . فالفقهاء حول النهر يطوفون .
هامش
« 1 » التكميل F : تكميله M
« 2 » ميله M : مثله F
« 3 » الأخس M : الأحسن F
« 4 » من الإنسان M : للإنسان F
« 5 » أكمل منه : + عنوان فيه ترجيح عيسى على موسى Mh ( خط جديد )
« 6 » مولانا وامامنا : + ومن كلام كلام ( ؟ ) اللَّه الناطق Fh ( خط الأصل )