الكثرة هو الجمع ، والاستهلاك المذكور جمع الجمع . وأمّا أحديّة الجمع والفرق والجمع ، فهي شهود الذات الاحديّة المتجلَّية في صورها المختلفة المسمّاة بهياكل التوحيد » .
( 679 ) « فالشيخ - قدّس الله روحه - أراد اندراج الفرق في الجمع ، حتّى لا تزاحم كثرة الرسوم الخلقيّة عين الاحديّة الحقّيّة ، ولا تكدر صفو الشهود والمشرب الكافورىّ إكدار التفرقة وزعاف ( ؟ ) الغيريّة . فأورد التوحيد بعده بمعنى أحديّة الجمع والفرق ، حتّى لا يرى الضعفاء مقام الفرق الثاني أمرا ينافي الجمع ، وهو شهود الوحدة في الكثرة والكثرة في الوحدة مع اضمحلال الكثرات في العين الواحدة ، وشهود الحقيقة في الإطلاق والتقييد شهودا مطلقا عن كلا القيدين « 1 » . فيرى الحقّ عين المقيّد والمطلق . فلا ينافي تقييده الإطلاق بهذا المعنى ، ولا إطلاقه التقييد .
فلا يخرج من احاطته شيء » .
( 680 ) « ألا ترى أنّ مقدّم القوم والباب الأعظم لمدينة هذا العلم ، وساقيهم من مشرب الكوثر ، الذي خصّ به نبيّنا - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - علىّ بن أبي طالب - عليه السلام - كيف ابتدأ في الإشارة إلى عين الحقيقة بقوله « كشف سبحات الجلال من غير إشارة » ؟
وهو محض تنزيه الذات عن التعدّد الاسمائىّ . وأكَّده بقوله « محو الموهوم مع صحو المعلوم » إشارة منه إلى فناء الرسوم كلَّها في أحديّتها . وصرّح بذلك في قوله « جذب الاحديّة « 2 » بصفة « 3 » التوحيد » . ثمّ ختم بقوله « نور يشرق
هامش
« 1 » الفيدين M : التقديرين F
« 2 » إلى فناء . . . الأحدية M - : F
« 3 » بصفة F : لصفته M