والله أعلم بالصواب ، واليه المرجع والمآب « والله يَقُولُ الْحَقَّ ، وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ » « 1 » .
( 552 ) هذا آخر ما عندي في تحقيق هذه الآيات وتفصيلها وتأويلها بقدر هذا المقام . وإذا تحقّق هذا ، وتحقّق اجمالا وتفصيلا أنّه ليس في الوجود الا هو ومظاهره ، وثبتت « 2 » حقّيّة التوحيد وحقّيّة أهله ، فلنشرع في ( ذكر ) أقوال الأنبياء - عليهم السلام - وإثباته بها أيضا ، كما شرطنا .
وهو هذا :
القاعدة الثانية في الاستشهاد بكلام الأنبياء عليهم السلام في حقيقة التوحيد وإثباته
( 553 ) اعلم أنّ هذه القاعدة مشتملة على كلام الأنبياء - عليهم السلام - في حقيقة التوحيد وإثباته . وكان العزم أن نستشهد « 3 » فيها « 4 » بكلام أولى العزم من الرسل ، الذين هم آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد - عليهم السلام . لكن لمّا كثر الكلام في هذا الباب ، وكبر به حجم الكتاب ، خفت من ملال الطالبين له وكلال الراغبين اليه . فاختصرت منهم ومن « 5 » كلامهم على نبيّنا - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وكلامه ، لانّه أعظمهم وأكملهم وجامع لجميع مقاماتهم ومراتبهم صورة ومعنى ، مع مرتبة أخرى « 6 » بها « 7 » صار خاتمهم ، كما سنبيّنه في الأصل الثالث عند بحث
هامش
« 1 » واللَّه يقول . . : سورهء 33 ( الأحزاب ) آيهء 4
« 2 » وثبتت : وثبت MF
« 3 » نستشهد F : يستشهدوا M
« 4 » فيها : فيه MF
« 5 » من : عن MF
« 6 » مرتبة أخرى F : مزيد آخر M + الذي MF
« 7 » بها : به MF