Skip to main content

جمهرة أشعار العرب — Page 163

Contributors:

P.163
وأُحبّ لوْ أُسقيكِ غيرَ تَمَلّقٍ * واللَّهُ مِنْ سَقَمٍ أَصَابكِ من دَمِ إذْ تَستَبيكَ بذي غُرُوبٍ واضحٍ * عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لَذيذِ المَطعَمِ وكأنّ فارَةَ تاجِرٍ بقَسيمَةٍ * سَبَقَتْ عَوارِضَها إليَكَ من الفَمِ أو رَوضَا أُنُفاً تَضَمّنَ نَبتَها * غَيثٌ قليلُ الدِّمنِ لَيسَ بمعَلَمِ نَظرَتْ إلَيْهِ بِمُقْلَةٍ مَكْحُولَةٍ * نَظَرَ المَليلِ بطَرْفِهِ المُتَقَسِّمِ وبحاجِبٍ كالنُّونِ زَيَّنَ وَجْهَهَا * وبناهِدٍ حَسَنٍ وكَشحٍ أَهْضَمِ ولقد مَرَرْتُ بدارِ عَبْلَةَ بَعدَمَا * لَعِبَ الرَّبيعُ برَبْعِها المُتَوسّمِ جادَتْ عَلَيهِ كلُّ بِكْرٍ حُرّةٍ * فَتَركنَ كلّ قَرارَةٍ كالدّرْهَمِ سَحّاً وتَسكاباً فكُلَّ عَشِيّةٍ * يَجري عليها المَاءُ لَمْ يَتَصَرّمِ خَلا الذُّبابُ بها فَلَيسَ ببارِحٍ * غَرِداً كَفعلِ الشّارِبِ المُتَرَنَّمِ تُمسي وتُصبِحُ فَوقَ ظَهرِ حَشِيّةٍ * وَأَبيتُ فَوقَ سَراةِ أَدْهَمَ مُلجَمِ