ما في المخازن من عنده مفاتح أقفاله ، * ( ولا حبة ) * * ( ولا رطب ولا يابس ) * عطف
على * ( ورقة ) * وداخل في حكمها ، أي : * ( وما تسقط من ورقة ) * ولا شئ من هذه
الأشياء إلا يعلمه ، وقوله : * ( إلا في كتب مبين ) * كالتكرير لقوله : * ( إلا يعلمها ) * لأن
معنى * ( إلا يعلمها ) * و * ( إلا في كتب مبين ) * واحد ، والكتاب المبين : علم الله ، أو
اللوح المحفوظ ، أو القرآن * ( وهو الذي يتوفاكم باليل ) * أي : يقبض أرواحكم
عن التصرف بالنوم كما يقبضها بالموت ( 1 ) * ( ويعلم ما جرحتم ) * أي : كسبتم من
الأعمال * ( بالنهار ثم يبعثكم ) * من القبور * ( فيه ) * أي : في شأن ذلك الذي قطعتم به
أعماركم من النوم بالليل وكسب الأعمال بالنهار ( 2 ) ومن أجله * ( ليقضى أجل
مسمى ) * وهو الأجل الذي سماه وضربه لبعث الموتى وجزائهم على أعمالهم * ( ثم
إليه مرجعكم ) * وهو المرجع إلى موقف الحساب * ( ثم ينبئكم بما كنتم تعملون ) *
في ليلكم ونهاركم ، وقيل : ثم يبعثكم من نومكم أي : ينبهكم في النهار لتستوفوا
آجالكم ( 3 ) ، جعل سبحانه انتباههم من النوم بعثا .
* ( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم
الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون ) * ( 61 )
أي : * ( وهو ) * المقتدر المستعلي على عباده * ( ويرسل عليكم ) * ملائكة
* ( حفظة ) * يحفظون أعمالكم وهم الكرام الكاتبون ، والفائدة في ذلك أن العباد إذا
علموا أن الملائكة يحفظون أعمالهم في صحائف تعرض على رؤوس الأشهاد يوم
هامش
( 1 ) وهو اختيار الجبائي والزجاج على ما حكاه عنهما الشيخ في التبيان : ج 4 ص 156 ،
وراجع معاني القرآن : ج 2 ص 257 .
( 2 ) وهو اختيار الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 32 .
( 3 ) قاله ابن جريج على ما حكاه عنه القرطبي في تفسيره : ج 7 ص 6 ، وهو اختيار الزجاج في
معاني القرآن : ج 2 ص 258 .