اختلفت بحسب اختلاف الأحوال أو تتبعون الشبه ( 1 ) وتفرطون في العمل
سورة المائدة / 51 و 52
* ( فاستبقوا الخيرات ) * فابتدروها * ( إلى الله مرجعكم ) * استئناف في معنى التعليل
لاستباق الخيرات * ( فينبئكم ) * فيخبركم بما اختلفتم فيه من أمر دينكم ، ويفصل
بين محقكم ومبطلكم ، ويجازيكم على حسب استحقاقكم * ( وأن احكم بينهم ) *
معطوف على * ( الكتب ) * ، أي : وأنزلنا إليك أن احكم ، وصلت * ( أن ) * بالأمر ،
ويجوز أن يكون معطوفا على * ( بالحق ) * أي : أنزلناه بالحق وبأن احكم ( 2 )
* ( واحذرهم أن يفتنوك ) * ( 3 ) أن يضلوك ويستزلوك * ( عن بعض ما أنزل الله إليك ) *
بأن يطمعوك منهم في الإجابة إلى الإسلام ويقولوا : إنا إن اتبعناك اتبعنا اليهود كلهم
وإن بيننا وبين قومنا خصومة فاحكم لنا عليهم ونحن نؤمن بك ونصدقك ، فأبى
رسول الله ذلك * ( يريد الله أن يصيبهم ) * بذنب التولي عن حكم الله فوضع * ( ببعض
ذنوبهم ) * موضع ذلك ، والمراد : أن لهم ذنوبا جمة ، هذا الذنب بعضها * ( أفحكم
الجهلية يبغون ) * هذا تعيير لليهود بأنهم أهل الكتاب ( 4 ) وهم يبغون حكم الملة
الجاهلية التي هي هوى وجهل لا يصدر عن كتاب ولا يرجع إلى وحي ، وقرئ :
" تبغون " بالتاء ( 5 ) على معنى " قل لهم " ، واللام في قوله : * ( لقوم يوقنون ) * للبيان
كاللام في ( 6 ) * ( هيت لك ) * ( 7 ) أي : هذا الاستفهام لقوم يوقنون ، فإنهم هم الذين
يتبينون أن لا أعدل ولا أحسن حكما من الله تعالى .
هامش
( 1 ) في نسخة : الشبهة .
( 2 ) انظر تفصيل ذلك في الفريد في اعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 46 .
( 3 ) في نسخة زيادة : في موضع نصب على البدل من " هم " أو على أنه مفعول له أي : كراهة .
( 4 ) في نسخة : كتاب .
( 5 ) قرأه ابن عامر . راجع كتاب التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 387 .
( 6 ) في نسخة زيادة : قولهم ، وأخرى : قوله .
( 7 ) يوسف : 23 .