لعيسى ( عليه السلام ) : نحن أنصار الله ، ثم اختلفوا بعد نسطورية ويعقوبية وملكانية ( 1 )
فصاروا أنصارا للشيطان * ( فأغرينا ) * فألصقنا وألزمنا من غري بالشئ : إذا لزمه
ولصق به وأغراه غيره * ( بينهم ) * بين فرق النصارى المختلفين ، وقيل : بينهم وبين
اليهود ( 2 ) ، ونحوه : * ( أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض ) * ( 3 ) .
* ( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون
من الكتاب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتب مبين ( 15 )
يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلم ويخرجهم من الظلمات إلى
النور بإذنه ويهديهم إلى صرا ط مستقيم ) * ( 16 )
خاطب اليهود والنصارى * ( قد جاءكم رسولنا ) * محمد ( عليه السلام ) * ( يبين لكم كثيرا
مما كنتم تخفون ) * من أمر الرجم وأشياء حرفتموها * ( ويعفوا عن كثير ) * مما
تخفونه لا يبينه ، وعن الحسن : ويعفو عن كثير منكم لا يؤاخذه ( 4 ) * ( قد جاءكم من
الله نور ) * وهو محمد ( صلى الله عليه وآله ) يهتدي به الخلق كما يهتدي بالنور ، وقيل : هو القرآن
لكشفه ظلمات الشك والشرك ( 5 ) * ( وكتب مبين ) * يبين ما كان خافيا على الناس
من الحق أو مبين ظاهر الإعجاز * ( يهدى به الله من اتبع رضوانه ) * يريد من آمن
منهم * ( سبل السلم ) * أي : طرق النجاة من عذاب الله ، أو سبل الله وهي شرائع
الإسلام ( 6 ) * ( ويخرجهم من ) * الكفر * ( إلى ) * الإيمان * ( بإذنه ) * أي : بلطفه
هامش
( 1 ) في نسخة : ملكائية ، وكذا في المجمع .
( 2 ) قاله مجاهد وقتادة . راجع تفسير البغوي : ج 2 ص 22 .
( 3 ) الأنعام : 65 .
( 4 ) حكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 3 ص 475 ، والزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 617 .
( 5 ) قاله أبو علي كما حكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 3 ص 475 .
( 6 ) راجع معاني القرآن للزجاج : ج 2 ص 161 .